قطر أفرجت عن 15 بحرينيًا واعتقلت آخريْن

مفكرة الإسلام: أفرجت قطر عن 18 بحارًا من بينهم 15 بحرينيًا، كانت قد احتجزتهم بتهمة دخول مياهها الإقليمية بطريقة غير مشروعة، لكن المنامة قالت إن الدوحة قامت بعد ساعات من ذلك بتوقيف بحرينيين دخلا أراضيها بصورة شرعية لإحضار بحارة مفرج عنهم.
وقالت وكالة الأنباء البحرينية إن 15 مواطنًا من البحارة البحرينيين وثلاثة من الآسيويين كانت تحتجزهم السلطات في دولة قطر "وصلوا إلى حضن الوطن وسط فرحة عارمة من قبل الأهالي لانتهاء معاناة أبنائهم".
وذكرت أن عائلات البحارة عبروا عن "ألمهم" لأن قطر هي الجهة التي احتجزت أقاربهم، وأوردت عن لسان بعض البحارة قولهم إنهم يعدون لشكوى لجهات حقوقية حول احتجازهم ومصادرة مراكبهم.
اعتقال اثنين
وبعد ساعات على وصول عدد من الصيادين البحرينيين إلى بلادهم قادمين من قطر، ذكرت مصادر في المنامة أن الدوحة عادت وأوقفت بحرينيين دخلا أراضيها بصورة شرعية لإحضار بحارة مفرج عنهم.
وأشارت إلى وجود بحارين موقوفين بميناء الرويس القطري، بعدما قصدا قطر لإعادة زملاء لهما أفرج عنهم دون أن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم، في استمرار لذيول الأزمة التي عصفت بالعلاقات بين البحرين وقطر.
وساطة سعودية
وكانت وساطة أجراها خادم الحرمين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، في 28 مايو الماضي قد نجحت بإنهاء خلاف استحكم لأشهر بين البحرين وقطر، على هوية الأمين العام الجديد لمجلس التعاون الخليجي، بعد أن اعترضت الدوحة على هوية مرشح البحرين للمنصب الوزير محمد المطوّع، وما أعقب ذلك من إشكالات كان آخرها اعتقال الدوحة لصيادين بحرينيين.
وأعلنت البحرين أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة قرر تسمية عبد اللطيف بن راشد الزياني، أمينا عاما لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك اعتبارا من أول أبريل 2011، "استجابة لرسالة" من خادم الحرمين نقلها نجله الأمير متعب، الذي يقوم بجولة وساطات بين الدول الخليجية حول مختلف القضايا حاليًا.
وكانت التوترات بين قطر والبحرين قد وصلت إلى ذروتها الشهر الجاري، بعد أن تقدمت المنامة بمذكرة للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال الاجتماع الوزاري على مستوى وزراء الخارجية الذي انعقد قبل أيان في جدة، مطالبة بإيجاد آلية تسمح لمواطني الخليج بالصيد في الحدود البحرية بين دول المجلس.
وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان المنامة أن الدوحة تحتجز 106 من الصيادين البحرينيين، تعرض أحدهم لإطلاق نار وأصيب على يد أمن السواحل والحدود القطرية التي اتهمتهم بدخول المياه الإقليمية القطرية للصيد بطريقة غير مشروعة.
وعلى إثر ذلك، استدعت وزارة الخارجية البحرينية السفير القطري لدى المنامة، وأعقب ذلك تعليق عمل مكتب فضائية "الجزيرة" في البحرين، بينما قررت قطر مقاضاة عدد من الصيادين، ورفضت السماح لفريق طبي بحريني سافر إلى الدوحة بزيارتهم.