مباحثات لتسليم قوات عباس معابر غزة

مفكرة الإسلام: كشفت تقارير صحافية مصرية، استنادًا إلى مصادر "إسرائيلية"، النقاب عن اتصالات مصرية – "إسرائيلية" تهدف لتسليم القوات التابعة للرئيس الفلسطيني، المنتهية ولايته، محمود عباس معابر غزة.
ونقلت صحيفة "المصريون" عن تقريرٍ لـ صحيفة "هاآرتس" أن "إسرائيل" ومصر والرباعية الدولية والسلطة الفلسطينية تجري منذ عدة أيام اتصالات مكثفة في محاولة لوضع ترتيبات جديدة بالنسبة للمعابر الحدودية حول قطاع غزة بدلًا من "الطوق الذي فرضته "إسرائيل" ومصر على القطاع".
ومن جهتها، نقلت الصحيفة "الإسرائيلية" عن مصادر أمنية بـ "تل أبيب" قولها إن الترتيبات الجديدة تتضمن فتح معبر إضافي واحد على الأقل جزئيًا أمام إدخال البضائع للقطاع، موضحةً أن هذه هي المرة الأولى منذ عامين التي يتم فيها مناقشة احتمال وضع قوات شرطة تابعة للسلطة الفلسطينية على معابر غزة.
وأضافت المصادر أن الاتصالات بين الجهات المذكورة سابقًا بدأت قبل الهجوم "الإسرائيلي" الأخير على قافلة أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة ،موضحةً أن الاتصالات زادت بعد هذا الهجوم.
حماس تشارك عبر قنوات سرية:
وعلى صعيدٍ آخر، قالت "هاآرتس" إن حركة المقاومة الإسلامية حماس تشارك في الاتصالات الأخيرة عبر قنوات سرية تستخدمها المنظمة أمام جهات لها علاقة بالأمم المتحدة وأوروبا.
وأشارت إلى أن تلك الاتصالات تتضمن اقتراحات بدمج قوات أجنبية تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أو تابعة قوات أمريكية لمراقبة المعابر، مؤكدةً أن محمد دحلان، القيادي بحركة فتح، أجرى لقاءًا مع اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات العامة المصرية، مؤخرًا، لبحث هذه القضية.
ونقلت عن دحلان قوله إن السلطة الفلسطينية معنية بإعادة فتح معبر رفح بناء على اتفاق المعابر الذي بلورته وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس في نهاية عام 2005 بعد عملية الانفصال "الإسرائيلية" عن قطاع غزة، مضيفةً أنه بعد وصول حماس للحكم في غزة عام 2007 تم إبعاد حرس الرئاسة الفلسطيني من معبر رفح وغادرت المكان أيضًا قوة المراقبين الأوروبيين وقامت مصر بإغلاق المعبر، موضحةً أن هناك احتمال بوضع قوة من حرس الرئاسة مجددًا في معبر رفح.
وفي وقتٍ سابق، حذرت حماس من تصريحات دحلان حول وجود مبادرة مصرية بالتنسيق مع سلطة فتح لرفع الحصار اعتمادًا على اتفاقية المعابر 2005.
وأكدت أن هذه المبادرة هي جزء من محاولة تقودها حركة فتح والأطراف العربية الداعمة لها لتوظيف الجهود الدولية الحالية ليس لرفع الحصار وإنما لإعادة سلطة عباس إلى غزة.