مصادر: المصالحة تمهد لمفاوضات سورية "إسرائيلية"

مفكرة الإسلام : ربطت مصادر دبلوماسية في القدس ما بين انطلاق الجهود لتحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس وبين تلك الأميركية المبذولة حاليا لاستئناف المفاوضات على المسار السوري "الإسرائيلي" في واشنطن ودون أية وساطات.
ونقلت وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء عن المصادر الدبلوماسية، لم تكشف عن هويتها، أن أطراف عربية عدة تؤيد هذا التوجه.
وأفادت بأن "الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ الإدارة الأميركية بأنه سيكون أكثر من سعيد في حال استئناف المفاوضات على المسار السوري "الإسرائيلي" والمسار اللبناني "الإسرائيلي" وأنه يرى أن هذه المفاوضات لن تضر بالمفاوضات على المسار الفلسطيني "الإسرائيلي" بل على العكس ستسانده".
وأشارت إلى أن "الولايات المتحدة تعمل حاليا على استئناف المفاوضات السورية "الإسرائيلية" بشكل مباشر وفي واشنطن على غرار تلك الجارية على المسار الفلسطيني "الإسرائيلي"".
تبادل رسائل بين القيادة السورية و"الإسرائيلية":
وقالت المصادر الدبلوماسية "هذا الموضوع كان مطروحا خلال اللقاءات التي عقدها المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل مع القيادة السورية قبل أيام وسيتم الحديث في تفاصيله خلال اللقاء الذي سيعقد الاثنين بين وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها السوري وليد المعلم".
ولفتت إلى أن "زيارات قام به مسؤولون أميركيون إلى كل من "إسرائيل" وسوريا قبل توجه ميتشل إلى دمشق قد مهدت لتبادل الرسائل بين القيادة السورية والقيادة "الإسرائيلية" بما أوحى للإدارة الأميركية بأن الطرفين جاهزين لإمكانية المفاوضات وإن كان الأمر يستدعي مزيد من العمل".
سوريا طلبت من حماس التحرك باتجاه المصالحة:
وبحسب المصادر فإن "مسؤولين أميركيين كبار أبلغوا القيادة السورية بأن التقدم باتجاه مسار الحل الشامل في المنطقة سيتطلب تعاونا من جانب سوريا خاصة في موضوع حركة حماس وتنظيم وحزب الله" اللبناني، وقالت "على ما يبدو، فإن سوريا طلبت من حماس التحرك في موضوع المصالحة".
وأشارت المصادر في هذا الصدد إلى أن "مصر عادت لتقبل ما كانت ترفضه سابقا أي إنجاز تفاهمات فلسطينية حول ملاحظات حماس على الورقة المصرية للمصالحة وكانت تصر على توقيع الحركة على الورقة ومن ثم اخذ ملاحظاتها بعين الاعتبار".
وقالت "الآن وكما جاء في البيان المشترك بعد اجتماع دمشق فإن مصر تقبل تفاهمات فلسطينية على ملاحظات (حماس) ومن ثم قدوم قادة الحركة إلى القاهرة للتوقيع" على الورقة المصرية.
وكان جاء في البيان المشترك "تم استعراض نقاط الخلاف التي وردت في ورقة المصالحة التي أعدتها مصر في ضوء الحوار الوطني الفلسطيني الشامل والحوارات الثنائية بين حركتي فتح وحماس، حيث تم الاتفاق والتفاهم على الكثير من تلك النقاط، كما تم الاتفاق على عقد لقاء قريب للتفاهم على بقية النقاط والوصول إلى صيغة نهائية لهذه التفاهمات الفلسطينية مع كافة الفصائل والقوى الفلسطينية، وبعد ذلك يتم التوجه إلى القاهرة للتوقيع على ورقة المصالحة، واعتبار هذه التفاهمات ملزمة وجزءا لا يتجزأ من عملية تنفيذ ورقة المصالحة وإنهاء حالة الانقسام".
وعلى ذلك فقد رجحت المصادر الدبلوماسية أنه "إذا سارت الامور كما هو مخطط لها فإن الفترة القريبة القادمة ستشهد مصالحة فلسطينية واستئناف المفاوضات على المسار السوري "الإسرائيلي" في واشنطن ودون وساطة طرف ثالث".