مناصرة: الإسلاميون الجزائريون سيفوزون في انتخابات حرة
مفكرة الاسلام: اتهم حزب "جبهة التغيير الوطني" المعارض – "قيد التأسيس" والمنشق عن حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمين) - أحزاب الائتلاف الحاكم بالجزائر بالوقوف ضد إصلاحات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وإجراء تغيير سياسي حقيقي، متوقعًا فوز الإسلاميين في حال أجريت انتخابات حرة وشفافة.
وأضاف الناطق الرسمي باسم الجبهة عبد المجيد مناصرة في تصريحات نشرتها صحيفة "الخبر" الجزائرية الخميس: إن "أحزاب التحالف الرئاسي تعارض التغيير الحقيقي في البلاد كما أنها ضد إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وتعارض أن يكون للجزائر وسائل إعلام حرة"، وأضاف: إنها "تعرقل الإصلاحات السياسية ومشاريع القوانين الجديدة" التي اقترحها مجلس الوزراء برئاسة بوتفليقة قبل أسبوعين.
وقال مناصرة - وهو وزير الصناعة الأسبق -: إن "أحزاب التحالف الرئاسي تخشى من ظهور ألوان سياسية جديدة تنافسها في الاستحقاقات المقبلة، وهي بذلك تسعى إلى تكريس الواقع، لأن إضفاء الشفافية والمنافسة السياسية لا يخدم أحزاب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم".
واعتبر أن مشاريع قوانين الإصلاحات التي تتعلق بالأحزاب السياسية والانتخابات والإعلام وتطوير الحقوق السياسية للمرأة، "تفتقد إلى الجدية في التغيير"، ومن بينها قانون الانتخابات، قائلاً: إن إشراف قضاة على الانتخابات "أمر غامض وتنظيمهم للعملية الانتخابية فيها الكثير من اللبس". وتساءل: "كيف يشرف القضاء على الانتخابات والإدارة هي من تعيِّن المشرفين على مراكز الاقتراع؟".
ورأى منسق "جبهة التغيير الوطني" أن بعض مواد قانون الأحزاب "تتضمن الكثير من الإهانة" كإقدام وزير الداخلية على توقيف نشاط حزب سياسي لمدة سنة مع أنه يفترض لجوء وزير الداخلية إلى القضاء لتوقيف نشاط حزب معين، وليس بناء على قرار سياسي.
وتوقع "مناصرة" فوز الإسلاميين في حال أجريت انتخابات حرة وشفافة. وقال ردًّا على سؤال لأحد الصحافيين بشأن تقلص رقعة التيار الإسلامي في الجزائر: "لا خوف على التيار الإسلامي فقط يجب أن نعطي للشعب حق الاختيار، كما أن الشعب من حقه أن يعاقب حزبًا إسلاميًّا إذا حاد عن مبادئه، المهم توفير المناخ السياسي الملائم".
ودلل على ذلك بالفوز الساحق لحزب "العدالة والتنمية"، رغم أنه انشق عن حزب إسلامي، "فالتيار الإسلامي في الجزائر، مؤصَّل في المجتمع الجزائري شرط ضمان حرية سياسية أسوة بالتجربة التركية".
يذكر أن "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" كانت قد حققت فوزًا ساحقًا في انتخابات 1991 التي ألغيت بعد الانقلاب العسكري في 11 يناير 1992. واتخذت الحكومة آنذاك قرارًا بحل الجبهة في مارس 1992، وخلت البلاد في موجة عنف دموية أدت إلى مقتل الآلاف.