آسرو شاليط يتوعدون "إسرائيل" بعمليات جديدة

مفكرة الاسلام: تعهدت الفصائل الفلسطينية الثلاث التي أسرت الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط باستمرار العمل من أجل إطلاق باقي الأسرى الفلسطينيين بالسجون "الإسرائيلية"، وذلك في أعقاب استكمال المرحلة الأولى من تنفيذ صفقة التبادل مع "إسرائيل"، التي سيتم بموجبها الإفراج عن أكثر من ألف أسير بسجون الاحتلال.
وقالت كتائب القسام الذراع المسلح لحركة "حماس"، وألوية الناصر الذراع المسلح للجان المقاومة، وجيش الإسلام، في بيان مشترك الثلاثاء نقلته وكالة "يونايتد برس انترناشونال": "عهدنا لأسرانا الأبطال الذين لم تشملهم هذه الصفقة أن نضع قضيتهم دومًا نصب أعيننا وأن نبقى الأمناء عليهم ولن يهدأ لنا بال حتى نحررهم وننتزع القيد من أيديهم".
واعتبرت أن "عملية "الوهم المتبدد" (العملية التي أسر فيها شاليط) وما ترتب عليها وصولاً إلى صفقة "وفاء الأحرار" ستظل الملهم لمقاومتنا لاستكمال مشوارها ولشعبنا الفلسطيني في كافة أماكن وجوده".
ووصفت ما جرى بأنه "إنجاز تاريخي تمثل بتحرير 1050 أسيرًا وأسيرة من سجون الاحتلال الصهيوني، بينهم 450 أسيرًا من الذين أريد لهم الموت داخل زنازينهم، إذ حوكموا ظلمًا بمئات السنين، و27 أسيرة من الحرائر اللواتي غُيِّبن قسرًا خلف القضبان".
واعتبرت أن الصفقة "ستكتب في تاريخ المقاومة والمجاهدين كواحدة من أعظم العمليات الجهادية في تاريخ الأمة الإسلامية، إذ إن أبعادها ضاربة في العمق فهي عملية مركبة تجلت فيها معالم إبداع المقاومة وثباتها على مواقفها ووقوفها بجانب شعبها وصولاً إلى تحقيق آمال الأسرى في الحرية".
وفق تقارير صحافية "إسرائيلية"، فإن حجم العقوبات الصادرة بحق الأسرى الفلسطينيين الذين تم الإفراج عنهم الثلاثاء في إطار المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى والبالغ عددهم 477 أسيرًا وأسيرة تصل إلى أكثر من 92 ألف عام بالسجن.
من جهتها، أعلنت "كتائب القسام" في بيان منفصل، أنه "لن يهدأ لها بال حتى تغلق السجون من خلف الأسرى البواسل والأسيرات الماجدات". وأضافت في البيان الذي تلاه الناطق باسمها أبو عبيدة: "ما زالت هناك فصول سنخوضها لا محالة متوكلين على الله ببصيرة وتحدٍّ وندِّية لقيادة العدو الذليل".
وحمَّلت الكتائب "إسرائيل" مسئولية عدم إطلاق سراح عدد من الأسرى الذين قضوا عشرات السنين في الاعتقال والعزل، وتوجهت إلى الشعب "الإسرائيلي" بقولها: "لقد كتبت عليكم قيادتكم ملحمة جديدة تتجرعونها لأنه ما كان لها أن ترفض الإفراج عمن أنهكته الأمراض طيلة عشرات السنين".
وذكرت أن معركة شاليط بدأت بمعركة أسره العسكرية تلتها "المعركة الأمنية الشرسة للاحتفاظ بالأسير ما يربو عن خمس سنوات، ثم معركة صمود شعبنا في وجه آلة القتل والتدمير، ثم معركة الإرادة وصمود الأسرى".
وأضافت أنها "توجت بالمعركة السياسية للمفاوضات الذكية المقتدرة والواعية التي جاءت بلحظة النصر بحمد الله"، مشددة على أن ما تحقق "إنجاز شعب كامل، وإن كان لحركة حماس المباركة وكتائب الشهيد عز الدين القسام المظفرة موقع الصدارة في خوضها و قبول التحدي وسبق الفوز".
وأشارت إلى أنها تعاملت مع شاليط وفق الأخلاق الإسلامية في الوقت الذي "عمد العدو إلى التنكيل والقهر والانتقام بسيادية مفرطة مع كل أسرانا وأسيراتنا خلف القضبان وبتواطؤ ظالم من دول تعد نفسها متحضرة وما زال".
وشاركت ثلاثة فصائل هي "كتائب القسام"، الجناح العسكري لـ "حماس"، و"ألوية الناصر صلاح الدين" الذراع المسلح لـ "لجان المقاومة الشعبية" و"جيش الإسلام" في عملية نوعية نجحت خلالها في أسر شاليط على حدود غزة في 25 يونيو 2006.
وترجع عملية أسر شاليط إلى فجر 25 يونيو 2006 عندما استهدفت عملية نوعية قوة "إسرائيلية" مدرعة من "لواء جفعاتي" كانت ترابط ليلاً في موقع كرم سالم العسكري التابع للجيش "الإسرائيلي" على الحدود بين مدينة رفح الفلسطينية و"إسرائيل".
وجاء ذلك عندما نجح عدد من المقاومين الفلسطينيين من التسلل عبر نفق أرضي كانوا قد حفروه سابقًا تحت الحدود إلى الموقع "الإسرائيلي" مما ساعدهم في مباغتة القوة "الإسرائيلية" وانتهى الهجوم بمقتل جنديين وإصابة 5 آخرين بجروح وأسر شاليط ونقله إلى مكان آمن في قطاع غزة.
وكانت العملية من أكثر العمليات الفدائية الفلسطينية تعقيدًا منذ اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية حيث تمكن المقاتلون الفلسطينيون من اقتياد الجندي الأسير إلى عمق القطاع بسرعة فائقة على الرغم من التعزيزات الجوية "الإسرائيلية" الفورية في الأجواء، وخصوصًا في سماء مدينة رفح قرب مكان تنفيذ الهجوم.
ومن أصل الأسرى الـ 477 الذين سيتم الإفراج عنهم، سيسمح لـ 131 فقط بالعودة إلى منازلهم في الضفة الغربية، على أن تفرض قيود على حركة نصفهم.
وفي المقابل، سيتم ترحيل مجموعة مؤلفة من 203 فلسطينيين من الضفة الغربية، 145 منهم إلى قطاع غزة و40 إلى الخارج في دول لم يعلن عنها بعد. وسيرغم 18 آخرون على الإقامة في غزة لثلاث سنوات.
وسيسمح لستة من عرب 48 بالعودة إلى عائلاتهم فيما يسمح لـ 25 أسيرة بالعودة إلى منازلهن في غزة والضفة الغربية والقدس. أما الأسيرتان المتبقيتان، فستنقلان إلى الأردن وغزة.