مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

صفقة شاليط.. لإضعاف عباس

3 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

ترجمة: مركز الشعلة للأبحاث والنشر والترجمة

مفكرة الإسلام : إنصفقة إطلاق مختطف بالنسبة لقيادة ذات تصميم تشبه قطعة حلوى تنتظر علىالرف، إن توقيت الصفقة بخلاف السلام وسائر الأمور متعلق بالقيادة "الإسرائيلية" وتأثر الجمهور مضمون. فما أن يُلفظ لفظ واحد هو نعم حتى تُنفذالصفقة. فليس عجبًا أن صفقة الحنان تننباوم حُدد وقتها في اليوم الذي قُدمتفيه لائحة اتهام بسبب رشوة على دودي آفل التي كان يفترض أن تليها لائحةاتهام على اريئيل شارون.

إن صفقة شاليط لا تقف من تلقاء ذاتها، وقد عُدللتوقيت ثلاثة أسباب: الأول هو الاحتجاج الاجتماعي، ومما يؤلم أن هذا ليس سببًا مهمًّا، فنتنياهو بعيد عن أن يرى الاحتجاج تهديدًا، واستطلاعات الرأيالتي يحبها وضعها جيد، هناك سبب حقيقي أكثر من ذلك هو الإضرار برئيس السلطةالفلسطينية محمود عباس وباحتمال تسوية وانسحاب، فالصفقة تعزز حماس وتضعف"عباس" والاحتمال السياسي، وهذا هدف مناسب لنتنياهو لكنه ليس الأساس، فهو يرى أن رئيس السلطة الفلسطينية جلدته الـ "ايباك" في الولايات المتحدةوالإنجليكان ومجلس النواب الذين أخضعوا رئيس الولايات المتحدة براك أوباما يبدو أن الأمر الرئيس هو مهاجمة إيران،

إن من تحدث عميقًا مع صاحبيالقرارنتنياهو وايهود باراككان يستطيع أن يرى منذ وقت أن صفقة شاليط هيمقدمة للهجوم، والسبب العملياتي الذي يقول: إن الرد على الهجوم سيأتي من غزةأيضًا ويفضل ألا يكون شاليط هناكهامشيٌّ، فالأساس في الشرعية.

فالقيادةالمتطرفة أيضًا حينما تُعرض عشرات الآلاف من مواطنيها للخطر تحتاج إلى شرعية، والمصدر الرئيس لذلك هو موافقة شاملة من قادة الأذرع الأمنية علىالمغامرة كتلك التي وجدت في صفقة شاليط، بيد أنه توجد مشكلة وهي أنه لا توجد موافقة، بالعكس، فبرغم حملة محادثات شخصية من وزير الدفاع ايهود باراك يعارض عشرات الجنرالات وقادة أجهزة الأمن في مستوى رؤساء الأركان ورؤساءالأذرع في الماضي والحاضر، يعارضون الهجوم الآن وبقوة، هناك شخص ضئيل الشأنواحد هو أمين السر العسكري لنتنياهو لا يعارض حقًّا.

والسبب بسيط: بحسبالتقديرات الأشد تفاؤلاً فإن هجومًا ناجحًا سيفضي إلى تأخير المشروع الذريالإيراني سنتين في الأكثر، لكن الهجوم سيقوي جدًّا الجناح المسيحاني لرئيسإيران محمود أحمدي نجاد الموجود الآن في طريقه إلى الخارج ويعزز التصميم على المضي المكشوف إلى القنبلة، وهكذا سيُقصر الهجوم "الإسرائيلي" فقط الزمانحتى إنتاج القنبلة، وسيزيد الباعث على استعمال القنبلة ويتضرر التأييدالغربي للردع الذري الذي يحمي "إسرائيل".

والمصدر الممكن الثاني للشرعيةهو شعور مواطني "إسرائيل" والغرب بأن القيادة "الإسرائيلية" فعلت كل شيء لإحراز اتفاق يُقر الأوضاع في الشرق الأوسط. كان هذا الاتفاق سيخفض البواعثالمتطرفة في المنطقة بصورة حادة.

وكان الاتفاق أو السعي الصادق إليهسيجعلان الغرب يؤيد "إسرائيل" من جهة إستراتيجية، إن التأييد حيوي من أجلالانتقال إلى ردع ذري مكشوف وإلى مظلة حلف شمال الأطلسي وإلى الإقلال منرشقات آلاف الصواريخ التي تتلو الهجوم "الإسرائيلي"، وهي رشقات قد تستمرأشهرًا وربما سنين كما يرى أشخاص مثل رئيس الموساد السابق افرايم هليفي، لكنالعكس هو الموجودفـ"إسرائيل" تُرى متطرفة وأكثر عزلة مما كانت من قبل.

بقيتمحاولة إحداث شرعية شبه غامضة تميز نظمًا غير ديمقراطية، وكانت صفقة شاليطترمي إلى توضيح أن نتنياهو زعيم متزن أبوي يصنع العظائم.

فحينما يحتاجالأمر يهتم بجندي واحد وحينما يحتاج الأمر إلى تعريض عشرات الآلاف للخطريفعل ذلك بمسؤولية، هذا هو المزاج النفسي الدقيق لشخصي العناوين الصحافية، يجب أن يوضح كل واحد من المعارضين في المؤسسة الأمنية لهذين الزوجين أنه لايمكن البقاء على هذه الحال، لا يمكن تعريض شعب كامل للخطر سنين طويلة بعملخاطئ، لا تحت جنح الظلام ولا بإقناع خاطف لرجال دين طاعنين في السن ولامعارضة للجهاز الأمني كله ومعارضة لجميع رؤساء الأركان ورؤساء الموساد و"الشباك" و"أمان" ولجنة الطاقة الذرية، ولا معارضة الولايات المتحدة ولا حينما يضعف أحمدي نجاد ومجموعته المسيحانية، ولا حينما تلوح إجراءاتأمريكية في أعقاب محاولة اغتيال السفير السعودي وتقرير الوكالة الدوليةللطاقة الذرية القريب، ولا قُرب مجيء الغيوم لا ببساطة، توجد أمور لايستطيع شخصان مهما يبلغا من القدرة والشجاعة فعلها وحدهما، لا سلطة لهما لا الآن ولا على هذا النحو.

المصدر: القدس العربي

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 18 أكتوبر 2011
  1. حتى أنتي يا كوريا !كتبه للمفكرة / شريف عبد العزيز [email protected] الخبر: قامت السلطات المصرية بترحيل طالبين كوريين قاما بأنشطة تنصيرية في أوساط طلاب الجامعات المصرية لخطورتهما على أمن البلاد . التعليق كوريا وتجديد شباب النصرانية ـ ظلت منطقة شرق أسيا من مناطحدث وتعليق · 5 د قراءة
  2. بانتظار خمسة مثل شاليط!عبد الباري عطوان بداية، نجد لزامًا علينا أن نوجه الشكر لجهتين رئيستين؛ الأولى سلاح المقاومة، والثانية الثورة الشعبية المصرية، فالفضل يعود لهما في تحقيق هذا العرس الكبير الذي سنحتفل به اليوم بفك أسر أكثر من ألف مجاهد فلسطيني وفلسطينية، كانوامختارات وحوارات · 4 د قراءة
  3. نائبة بحرينية تبصق في وجه زميل لها بعد أن وصفها بـ "الساقطة"ذكرت تقارير صحافية أن سوسن تقوي العضوة بالبرلمان البحريني بصقت في وجه النائب أسامة التميمي بعد أن تهجَّم عليها خارج قاعة البرلمان الثلاثاء. وقالت صحيفة "الأيام" في صفحتها على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي: إن التميمي تهجَّم لفظيًّا على النالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  4. نجاح صفقة الأسرى الفلسطينيين.. وإحياء خيار المقاومةأعرب محللون سياسيون عن قناعتهم بأن نجاح صفقة تبادل الأسرى بين "إسرائيل" وحركة حماس الفلسطينية والتي تم بموجبها إطلاق سراح ألف من الأسرى الفلسطينيين مقابل الإفراج عن الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط – يمثل دفعة قوية لحركة حماس ويؤيد خيار المقمقالات وتحليلات · 4 د قراءة
  5. تقرير:"غلام شكوري" مسئول تصدير "الثورة الإيرانية" للبحرينكشفت تقارير إعلامية أن الإيراني المطلوب على خلفية تورطه في مؤامرة اغتيال سفير السعودية في واشنطن، هو المسؤول عن ملف البحرين في الحرس الثوري، والمكلف بـ"تصدير الثورة" إلى تلك المملكة الخليجية. ونشرت "العربية نت" تقريرًا على موقعها الإليكترونالعالم العربي والإسلامي · 3 د قراءة
  6. قلق أمريكي من إطلاق أسرى "خطرين" وترحيب بالإفراج عن شاليطأبلغت الولايات المتحدة الأمريكية "إسرائيل" بـ "قلقها" حيال شمول صفقة تبادل الأسرى التي أنجزت مرحلتها الأولى في وقت سابق اليوم أسرى فلسطينيين وصفتهم بالخطرين. وفي جوابه على سؤال عما إذا كانت الإدارة الأمريكية أبلغت الحكومة "الإسرائيلية" بمخاالأمريكتان · 2 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: صفقة شاليط.. لإضعاف عباس