مجلس الأمن يدين "بأقسى العبارات" مهاجمة السفارات في سوريا

مفكرة الاسلام: أدان مجلس الأمن الدولي "بأقسى العبارات" الهجمات التي استهدفت عددا من السفارات والبعثات الدبلوماسية في سوريا، مطالبًا السلطات باحترام "واجباتها الدولية" وحماية البعثات الدبلوماسية.
وأعرب المجلس عن "قلقه العميق في شأن تكرار تلك الهجمات" وطلب من السلطات السورية "حماية البعثات الدبلوماسية وموظفيها" و"احترام واجباتها الدولية في هذا الصدد".
واعتبر المجلس تلك الهجمات خرقًا لاتفاقية فيينا عام 1961، والتي تُلزم الدول المضيفة بحماية البعثات الدبلوماسية.
وتُدرَج هذه الإدانة تحت بند الإجراء الصامت في مجلس الأمن، والتي تنتقل إلى حيز التنفيذ الفعلي ما لم تعترض أي من الدول الأعضاء على الإدانة خلال 24 ساعة من التوصل إلى قرار الإدانة.
جاءت تلك الإدانة من مجلس الأمن على خلفية ما قام به موالون لنظام الرئيس السوري بشار الأسد يوم السبت من مهاجمة ونهب السفارة السعودية في دمشق احتجاجا على قرار الجامعة العربية تجميد عضوية سوريا.
كما هاجم مئات المتظاهرين أيضا سفارات فرنسا وقطر وتركيا السبت، كما هاجموا السفارة الأردنية.
وعادةً ما ينقسم مجلس الأمن حول سوريا والقمع الدامي للتظاهرات من قبل نظام بشار الأسد؛ ما جعل المراقبين يرون في تبني هذه الإعلان تقدما في مجلس الأمن في شأن سوريا.
من جانب آخر، قال السفير الأردني لدى دمشق، اليوم الثلاثاء: إن متظاهرين اثنين من ضمن 120 محتجًا سوريًا تظاهروا أمام السفارة احتجاجًا على دعوة العاهل الأردني الملك عبد الله للرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي، اقتحما مبنى السفارة، وأنزلا العلم الأردني من عليها.
وأوضح السفير عماد العمد، حسب صحيفة «الغد» الأردنية اليومية المستقلة، أن «شخصين من ضمن حوالى 120 سوريا تظاهروا مساء أمس (الاثنين) أمام السفارة في دمشق، اقتحما سور السفارة وأنزلا العلم الأردني ومزقاه، ومن ثم اخذاه وغادرا باحة السفارة».
وأضاف أن «الأمن السوري لم يتخذ أي إجراء لمنع هذين الشخصين من الدخول إلى باحة السفارة»، نافيا الأنباء التي تناقلتها مواقع إلكترونية عن رفع علم "حزب الله" اللبناني أو العلم السوري مكان العلم الأردني.
وأشار العمد إلى أن «المظاهرة جرت في الوقت الذي تواجد فيه موظفون بداخل مبنى السفارة»، مؤكدا «أنهم جميعا بخير وأنه لم تحدث أي أضرار في السفارة أو مبناها».
وأوضح أنه «وفقا للاتفاقيات الدولية فإن مسؤولية حماية السفارات والبعثات الدبلوماسية تقع على عاتق الدولة المضيفة»، مشيرا إلى أنه «يفترض العمل بهذا العرف الدبلوماسي المعروف».
ودعا العاهل الأردني، الاثنين، الأسد إلى التنحي من أجل مصلحة بلاده، وذلك في مقابلة بثتها «بي بي سي».
وقال الملك عبد الله: «أعتقد انني لو كنت مكانه لتنحيت.. وكنت سأتنحى وأعمل على ضمان أن تكون لدى أي شخص يأتي من بعدي القدرة على تغيير الوضع الراهن الذي نراه».