المعارضة السورية تحث روسيا على مطالبة الأسد بالتنحي

مفكرة الاسلام: دعت روسيا معارضي الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الثلاثاء لإجراء حوار مع الحكومة في مسعى لإنهاء العنف في البلاد.
وقالت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء: إنه في محادثات رفيعة المستوى في موسكو رد المجلس الوطني السوري، وهو جماعة المعارضة الرئيسية في البلاد بِحَثِّ روسيا على الانضمام إلى الأصوات الدولية المتصاعدة التي تطالب الأسد بالتنحي.
وقالت الخارجية الروسية: إنه خلال اجتماع مع وفد من المعارضة السورية برئاسة برهان غليون حث الدبلوماسيون الروس "كل جماعات المعارضة السورية، التي ترفض العنف كوسيلة لتحقيق غايات سياسية، على الانضمام فورًا لتنفيذ مبادرة الجامعة العربية لحسم الأزمة مع سوريا من خلال إطلاق الحوار بين السلطات السورية والمعارضة".
ونقلت انترفاكس عن غليون - رئيس المجلس الوطني - قوله: إنه يتعين على روسيا والمجتمع الدولي أولاً إرسال "إشارة واضحة تطالب باستقالة بشار الأسد"، وكان برهان غليون قد صرح قبل الاجتماع مع الدبلوماسيين الروس: "لقد قلنا لزملائنا الروس: إنه من الضروري أن توجه روسيا والأسرة الدولية رسالة قوية وأن تطالب باستقالة الأسد لإفساح المجال أمام إجراء مفاوضات"، مع ممثلين عن السلطة.
وأضاف غليون: "نريد تجاوز الأزمة ونريد أن يتم ذلك بدون تدخل خارجي". مبديًا استعداده "للتعاون مع ممثلين عن السلطة لا يقتلون مواطنين سوريين من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة".
من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قبل لقاء وفد المعارضة السورية: إنه يأمل أن تفلت سوريا من السيناريو الليبي حيث قال: إنه قتل نحو ثلاثين ألف شخص في النزاع بين الانتفاضة والنظام والذي نفذ فيه حلف شمال الأطلسي عمليات قصف دعمًا للمتمردين. وأضاف: إنه سيعبر للمعارضين السوريين عن "قلق" موسكو.
ولا تزال روسيا تزود حليفتها القديمة سوريا بالأسلحة وتدعمها في مجلس الأمن الدولي حيث قامت باعتراض كل مقترحات الدول الغربية بفرض عقوبات على سوريا، كما أن روسيا من الدول القليلة التي نددت بقرار الجامعة العربية تعليق عضوية سوريا وهو ما اعتبره لافروف إجراءً "غير صائب".
ميدانيًّا، أفادت منظمة حقوقية أن اشتباكات وقعت صباح الثلاثاء بين عسكريين نظاميين ومسلحين يعتقد أنهم منشقون أسفرت عن مقتل طفل وسقوط 19 عسكريًّا بين قتيل وجريح في سوريا. كما تحدثت عن العثور على 19 جثة مجهولة في حمص (وسط). وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان - الذي يتخذ من لندن مقرًّا له - في بيان أن "ثلاثة انفجارات استهدفت آليات عسكرية للجيش النظامي السوري في بلدة كفرومة" في ريف إدلب (شمال غرب).
وتحدث عن "اشتباكات بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد أنهم منشقون في هذه البلدة ووردت أنباء مؤكدة عن سقوط ما لا يقل عن 14 عنصرًا من الجيش النظامي بين قتيل وجريح".
وأضاف أن "طفلاً استشهد في بلدة كفرومة قبل قليل" مشيرًا إلى أن "أكثر من عشرين انفجارًا هز كفرومة في ظل استمرار الاشتباكات العنيفة بين الجيش النظامي ومسلحين يعتقد أنهم منشقون".
من جهة أخرى، أكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "مقتل خمسة عناصر من الأمن والجيش أثناء اشتباكات مع مسلحين يعتقد أنهم منشقون في بلدة الحارة" الواقعة في ريف درعا (جنوب) مهد الحركة الاحتجاجية على النظام السوري.
وفي حمص، أفاد المرصد أن "19 جثة مجهولة الهوية وصلت إلى المشفى الوطني صباح الثلاثاء".
وأعرب المرصد عن خشيته من أن "تكون هذه الجثث لمواطنين اختطفتهم مجموعة من الشبيحة خلال اليومين الماضيين".
يأتي ذلك غداة مقتل 27 مدنيًّا على الأقل في شمال وجنوب سوريا بالإضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 34 من عناصر الجيش والقوات النظامية في اشتباكات مع مسلحين يعتقد أنهم من المنشقين عن الأجهزة العسكرية النظامية وسقوط 12 من المهاجمين في محافظة درعا، حسبما أفاد المرصد الاثنين.