دول الخليج ترفض دعوة سورية لعقد قمة عربية طارئة

مفكرة الاسلام: أكد عبد اللطيف الزياني - الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي - رفض المجلس دعوة سورية إلى عقد قمة طارئة لمناقشة الأزمة السورية، واصفًا الطلب بأنه "غير مُجدٍ".
وعلل الزياني في بيان الرفض الخليجي بأن مجلس الجامعة العربية في حالة انعقاد دائم لمتابعة الأزمة السورية، وسيعقد اجتماعًا في العاصمة المغربية الرباط يوم الأربعاء.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي دعم والتزام المجلس للقرارات التي تبنتها الجامعة العربية بشأن الأزمة السورية وقرار تعليق عضويتها في جامعة الدول العربية.
وكانت سوريا قد تقدمت الاثنين بطلب إلى الجامعة العربية لعقد قمة عربية طارئة، وذلك بعدما علقت الجامعة عضوية سوريا بسبب استمرار العنف وقمع المحتجين.
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي قد ترأس صباح الاثنين اجتماعًا مع منظمات عربية معنية بحقوق الإنسان وحماية وإغاثة المدنيين تم خلاله الاتفاق على تشكيل وفد يضم خمسمائة من ممثلي المنظمات العربية ووسائل الإعلام والعسكريين للذهاب إلى سوريا ورصد الواقع هناك.
وقال مصدر مسؤول في الجامعة: إن وزراء الخارجية العرب يحددون موعد هذه الزيارة وترتيباتها خلال اجتماعهم الأربعاء في الرباط.
يذكر أن مؤيدين للنظام السوري تعرضوا لسفارتي السعودية وقطر في دمشق مساء السبت الماضي, إلا أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم اعتذر عن ذلك خلال مؤتمر صحافي أمس, وجه خلاله انتقادات حادة إلى الدول العربية, سيما دول مجلس التعاون الخليجي, كما هاجم بعنف الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.
وفي موسكو, التقى وفد من "المجلس الوطني" السوري - الذي يمثل غالبية أطياف المعارضة - وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف, في محاولة للضغط على بلاده للوقوف إلى جانب الشعب السوري والتوقف عن تأييد النظام ومنع فرض عقوبات عليه في مجلس الأمن الدولي.
وبعد الاجتماع, أكد رئيس المجلس برهان غليون أن موسكو أكدت حرصها على تعزيز الاتصالات مع جامعة الدول العربية بغية تنفيذ بنود المبادرة العربية, مستبعدًا تكرار السيناريو الليبي في بلاده.
وأعرب عن ارتياحه لنتائج المحادثات مع لافروف واصفًا إياها بـ"المفيدة والمثمرة", مشيرًا إلى أن موضوع الاعتراف بالمجلس الوطني السوري لم تبحث خلال اللقاء, "لكن الجانب الروسي أعرب عن ارتياحه للتواصل مع المجلس وأكد على حرصه على مواصلة الاتصالات معه خلال الفترة المقبلة".
وأبلغ غليون الجانب الروسي خلال اللقاء أنه "ينبغي على كل الدول الحريصة على الحل السلمي للوضع في سوريا دفع الأسد إلى التنحي", مشددًا على أنه "أوغل في قتل الشعب السوري وأصبح جزءًا من المشكلة وليس جزءًا من الحل", واعتبر أن رحيل الأسد يكون خطوة نحو التوصل إلى الحل السلمي.
وشدد على أن الثورة في سوريا "سلمية وكل التنسيقيات في المحافظات اختارت الأسلوب السلمي", لكنه أشار في الوقت ذاته إلى "نزوع البعض لحمل السلاح بسبب شدة القمع من جانب النظام".
ولفت إلى أن عدد القتلى زاد على 50 يوميًّا, وهذا الأمر "يدفع البعض إلى حمل السلاح لكن الثورة سلمية وستظل كذلك".
واستبعد غليون تكرار السيناريو الليبي في سوريا, مؤكدًا اتفاق المواقف بين المجلس والروس على ضرورة تجنب الانزلاق نحو السيناريو الليبي.
وأكد الاستعداد للحوار مع كل الأطراف التي لم تتورط بقتل السوريين, مشددًا على رفض التدخل العسكري الخارجي بكل أشكاله.
وقبيل اللقاء, أعرب لافروف عن أمله أن تفلت سوريا من السيناريو الليبي.