إعدام ميداني لـ 9 نشطاء التقوا المراقبين الدوليين في حماة

مفكرة الاسلام: في سياق جرائمها المتواصلة، أقدمت ميليشيات النظام السوري يوم الاثنين على القيام بعملية "إعدام ميداني" لتسعة نشطاء كانوا قد التقوا وفد المراقبين الدوليين أثناء زيارتهم لمدينة حماة (وسط) الأحد، التي تعرض بعض أحيائها لقصف خلف 45 قتيلاً.
وقالت الرابطة السورية لحقوق الإنسان في بيان: إن مدينة حماة "تعرضت الاثنين لحملة عسكرية وأمنية كبيرة في اليوم التالي لزيارة أعضاء لجنة المراقبين الدوليين الذين زاروا أحياء المدنية والتقوا أهاليها الذين أطلعوهم على معاناتهم ونتائج العمليات العسكرية والأمنية التي تعرضت لها المدينة".
وأضاف البيان: "استهدفت القوات العسكرية أحياء المدينة بقصف شديد وتركز القصف بشكلٍ أساسي في حي الأربعين ومشاع الأربعين وحي البياض وأسفر عن سقوط أكثر من 45 قتيلاً و150 جريحًا".
وتابعت المنظمة الحقوقية في بيانها: "ثم قامت القوات العسكرية والأمنية بمرافقة ميليشات مدنية مسلحة موالية للنظام باقتحام حي الأربعين ومشاع الأربعين واعتقلت العديد من الناشطين وقامت بعمليات إعدام ميدانية بحق تسعة من الناشطين الذين قاموا بلقاء أعضاء وفد المراقبين الدوليين".
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد بأن "31 مواطنًا قتلوا في إطلاق نار من رشاشات خفيفة وثقيلة من القوات النظامية السورية في حي الأربعين ومشاع الأربعين" في مدينة حماة.
ووزع ناشطون أشرطة فيديو كشفوا فيها عن "مجزرة" في حي الأربعين، وأظهر أحدها شارعًا شبه مقفر فيه بقع كبيرة من الدماء.
وبدت فتاتان تبكيان وهما تحملان صورة رجل قالت إحداهما: إنه عمها والأخرى إنه والدها، بينما كانت امرأة أخرى تجلس أرضًا تنتحب حاملة قميصًا لأحد أفراد عائلتها.
واستنكرت الرابطة "بأقوى العبارات هذه الجريمة المروعة"، مؤكدةً أنها "جريمة جديدة ضد الإنسانية تضاف إلى سجل الجرائم المتكررة التي يرتكبها النظام السوري بحق المدنيين".
كما تساءلت المنظمة عن "دور المراقبين الدوليين في حماية الشهود الذين من المفترض توفير الأمان لهم وضمان عدم تعرضهم للانتقام والترهيب من قبل أجهزة الأمن السورية".
ويتزامن هذا مع الأسبوع الثاني من بدء مهمة المراقبين الدوليين المكلفين بالتثبت من وقف إطلاق النار الذي من المفترض أنه دخل حيز التنفيذ في 12 أبريل الجاري، لكن نظام بشار الأسد غير ملتزم به ويرتكب خروقات يومية، أسفرت أمس الاثنين عن سقوط 59 قتيلاً، بحسب ما أفاد المرصد السوري.
هذا، ويفترض أن يصل عديد فريق المراقبين الحالي إلى ثلاثين بموجب قرار مجلس الأمن على أن يبدأ الأسبوع المقبل نشر بعثة المراقبين الموسعة التي أقرها المجلس السبت والتي سيصل عددها إلى 300.