كازاخستان تسمح بمرور إمدادات الاحتلال في أفغانستان عبر أراضيها
مفكرة الإسلام: بعد موافقة مشابهة من قبل طاجيكستان وروسيا، منحت كازاخستان موافقتها المبدئية، اليوم الاثنين، لواشنطن على مرور الإمدادات المخصصة لقوات الاحتلال في أفغانستان عبر أراضيها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكازاخستانية "ارجان عشق باييف" في مؤتمر صحافي: "أعطت كازاخستان موافقتها على نقل معدات برًّا عبر أراضيها لدعم قوات الولايات المتحدة في أفغانستان".
لكنه لفت ضمنًا إلى أن الاتفاق يستثنى الأسلحة والذخيرة، حيث أوضح أن "الأمر يتعلق فقط بنقل معدات ذات استخدام مدني".
وأشار إلى أن التفاصيل "التقنية" لعملية العبور سيتم تحديدها في مفاوضات مع الولايات المتحدة.
وكانت طاجيكستان التي تتقاسم حدودًا مشتركة مع أفغانستان قد أعلنت أيضًا الجمعة استعدادها للسماح بنقل هذه الإمدادات عبر أراضيها.
كذلك قامت روسيا بخطوة مماثلة مع إعلان وزير خارجيتها سيرجي لافروف أن موسكو ستعطي "الإذن المناسب" متى تقدمت واشنطن بـ"طلب مع (تحديد) كمية البضائع ونوعها".
قرار قرغيزستان بإغلاق قاعدة ماناس الأمريكية:
وباتت مسألة نقل معدات عبر روسيا وآسيا الوسطى أساسية بالنسبة لقوات الاحتلال المنتشرة في أفغانستان خصوصًا بعد قرار قرغيزستان إغلاق القاعدة الجوية الأمريكية الواقعة بالقرب من عاصمتها بيشكيك.
وتستخدم قاعدة ماناس التي تضم نحو 1200 عنصر منذ عام 2001 لتقديم الدعم اللوجستي لقوات الاحتلال في أفغانستان.
وكانت روسيا التي تعتبر آسيا الوسطى السوفياتية السابقة منطقة نفوذها ترغب منذ زمن بعيد في إغلاق هذه المنشآت العسكرية. إلا أن موسكو تنفي أن تكون دفعت قرغيزستان إلى إصدار الأمر بإغلاق هذه القاعدة العسكرية.
وقد طلب الرئيس القرغيزي "كرمان بك باكييف" الأسبوع الماضي إغلاق قاعدة ماناس بعد دقائق من حصوله في العاصمة الروسية على قرض بقيمة ملياري دولار.
ومن المفترض أن يصوت البرلمان في قرغيزستان، الخميس المقبل، على نص يصادق فيه على هذا القرار. أعلنت اللجنة البرلمانية لشئون الدفاع، اليوم الاثنين، تأييدها بالإجماع لـ "إلغاء الاتفاق" الأمريكي القرغيزي الذي أجاز في 2001 إقامة القاعدة الجوية".
أوزبكستان لم تعلن موقفها بعدُ:
أما أوزبكستان التي تعد أيضًا بلدًا أساسيًا آخر في آسيا الوسطى للعبور إلى أفغانستان فلم تعلن بعد ما إذا كانت عازمة على مساعدة الولايات المتحدة لاسيما وأن علاقات واشنطن سيئة جدًا مع طشقند منذ العام 2005، عندما أمرت أوزبكستان بإغلاق قاعدة جوية واقعة على أراضيها بعد أن انتقدت واشنطن صراحة نظامها بسبب القمع الدامي لانتفاضة في أنديجان.
ويشكل إمداد قوات الاحتلال المنتشرة في أفغانستان معضلة بالنسبة للولايات المتحدة في وقت تعتزم فيه إرسال تعزيزات تقدر بنحو 30 ألف جندي إلى هذا البلد.
يشار إلى أن نحو 80% من إمدادات القوات في أفغانستان (وقود ومعدات ثقيلة وغيرها..)، تمر حاليًا عبر ممر خيبر الذي يربط أفغانستان بباكستان. لكن القوافل الأمريكية والأطلسية تتعرض بانتظام لهجمات يشنها مقاتلو طالبان على هذا الطريق.