أوباما وماكين.. منافسة شرسة يحسمها الناخب الأمريكي... أحمد أبو عطاء

صحيفة "بوسطن جلوب"
إعداد أحمد أبو عطاء
مفكرة الاسلام: مع اقتراب موعد انطلاق الانتخابات الرئاسية الأمريكية بدأت العديد من الصحف الأمريكية تركز على ملامح المعركة التي سيكون الناخب الأمريكي هو صاحب كلمة الحسم فيها، وذلك عندما يختار إعطاء صوته للمرشح الديمقراطي باراك أوباما أو الجمهوري جون ماكين.
وحول مدى الاختلاف والتباين بين وجهات نظر كلا المرشحين الجمهوري والديمقراطي تجاه مجمل القضايا ذات الاهتمام على الصعيدين الداخلي والخارجي كتب المحلل السياسي كالفين وود ووارد مقاله في صحيفة "بوستن جلوب".
وقال وود وارد في مقاله: إن كلاً المرشحين للانتخابات الرئاسية الأمريكية حاول أن يرسم لنفسه منهجًا خاصًا به وملامح تميز شكل الحكم الذي يتوقعه في حالة فوزه في الانتخابات ولكن وبعد أن تم طرح جداول الأعمال والسياسات والقرارات التي يمكن تبنيها، يبدو أن أوباما وماكين كلاهما أدرك بشكل واضح أن الرئيس الأمريكي القادم سيكون مضطرًا إلى خفض سقف طموحاته بوجه عام والتنازل عن العديد من الوعود والعهود التي قطعها على نفسه طوال فترة حملته الانتخابية.
الإجهاض
حول قضية الإجهاض أكد السيناتور جون ماكين في أكثر من مناسبة أنه يعارض فكرة "حق الإجهاض" وصوت لصالح فرض القيود على عملية الإجهاض، وتعهد بأنه سيواصل إحباط كل المحاولات الرامية لإقرار ما يسمى بـ"حق الإجهاض".
وعلى الجانب المقابل فقد أيد السيناتور باراك أوباما فكرة "الحق في الإجهاض" واستحسنها.
أفغانستان
فيما يتعلق بقضية أفغانستان والمستنقع الذي تعاني منه قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة في هذا البلد يرى السيناتور ماكين أنه من المطلوب جدًا عدم تقييد قوات الاحتلال الأمريكية هناك بأي جدول زمني، كما يرى ضرورة توفير كل الإمكانيات المتاحة لمساندة مهمة الاحتلال الأجنبي في مواجهة حركة طالبان الإسلامية.
ومن ناحيته أعلن السيناتور باراك أوباما نيته في الدفع بسبعة آلاف جندي إضافي إلى القوات الأمريكية البالغ قوامها هناك 36 ألف جندي، كما هدد أوباما بأنه لن يتردد في شن هجمات أحادية الجانب داخل الأراضي الباكستانية لمحاولة النيل من القيادات في التنظيمات الإسلامية المتهمة بـ"الإرهاب" مثل تنظيم القاعدة، وذلك بغض النظر عما إذا كانت الحكومة الباكستانية قادرة أو راغبة في القيام بمثل هذه الخطوات أم لا.
تمويل الحملات الانتخابية
بشأن هذه النقطة حاول السيناتور ماكين أن يدير حملاته الانتخابية من خلال المخصصات العامة التي تم توفيرها له واعتمادًا على إنفاقه المحسوب وحاول ألا يخرج عن هذا النطاق، وطالب منافسه السيناتور أوباما بفعل الشيء نفسه.
أما أوباما على الجانب المقابل فعلى الرغم من أنه كان قد أعلن في وقت سابق أنه سيقبل التمويل والتبرعات من الجمهور لو أن منافسه الجمهوري فعل الشيء نفسه إلا أنه عاد وتردد بهذا الخصوص واعتمد على مصادر تمويل من داخل حزبه.
كوبا
يشدد السيناتور ماكين فيما يخص كوبا على أهمية تخفيف حالة الضغط والقيود المفروضة على كوبا بمجرد أن تتأكد الولايات المتحدة من إمكانية انتقال هذا البلد إلى مناخ يتسم بديمقراطية أكثر وتحرر وانفتاح.
أما السيناتور أوباما فقد أعلن عن استعداده للقاء الزعيم الكوبي الجديد راؤول كاسترو بدون شروط مسبقة، ودعا إلى إنهاء حالة الاحتقان السائدة بين بلاده وكوبا وتخفيف ضغوط السفر والانتقال على عائلات البلدين، وطالب كذلك بتخفيف المقاطعة التجارية بين الولايات المتحدة وكوبا.
عقوبة الموت
فيما يتعلق بتطبيق عقوبة الموت على المدانين في جرائم معينة أعلن السيناتور جون ماكين دعمه للتوسع في تطبيق عقوبة الموت.
وفي الناحية الأخرى طالب السيناتور أوباما عن ولاية إلينوي بإعادة النظر بشكل كامل في مدى صلاحية تطبيق عقوبة الموت ومراجعة أساليب الاستجواب والحصول على الاعترافات.
الوضع الاقتصادي
كشفت تداعيات الأحداث الأخيرة أن أوباما وماكين لم يكن أي منهما يتخيل اندلاع الأزمة المالية العنيفة، وكان المرشح أوباما يتهم منافسه بأنه يولي آليات السوق أهمية أكبر من اللازم ويعتبر أن الأزمة الحالية لابد أن تجعل ماكين يعيد النظر في أسس النظام المالي الأمريكي الذي كان على شفا الانهيار لولا تدخل الحكومة.
ومن جانبه قال ماكين: إنه اضطر إلى دعم عملية تدخل تاريخية غير مسبوقة للدولة فى الأسواق المالية، وذلك بعد أن ساند على مدار المطالبات بفرض رقابة أكثر شدة على شركتي التمويل العقاري "فانى ماي" و"فريدى ماك"، وفشله في ذلك بسبب معارضة الديمقراطيين.
الصحة
في ظل تمتع نحو47 مليون أمريكي فقط من أصل 300 مليون شخص بمظلة التأمين الصحي في الولايات المتحدة أعلن السيناتور أوباما نيته في إتاحة التأمين الصحي إلى جميع المواطنين بمساعدة الولايات، وأكد الحاجة لفرض تأمين إجباري على جميع الأطفال.
أما السيناتور جون ماكين فيريد خفض قيمة الخدمات الصحية المرتفعة الثمن في الولايات المتحدة، ومن ثم خفض قيمة التأمين الصحي الخاص.
التغير المناخي
يتفق أوباما وماكين كلاهما على دعم نظام تجارة الانبعاثات الغازية الذى يعارضه الرئيس الحالي جورج بوش، ويخطط أوباما لخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحرارى إلى 80 بالمائة عن المعدلات التي كانت عليها خلال عام 1990، بحلول عام 2050.
ويساند كل من ماكين أوباما فكرة إعداد أهداف عالمية لخفض معدلات الانبعاثات تتضمن مشاركة الصين والهند وروسيا.
الضرائب
يسعى باراك أوباما إلى إلغاء العمل بالإجراءات التي أدخلها جورج بوش والخاصة بخفض الضرائب على هؤلاء الذين يزيد دخولهم السنوية عن 250 ألف دولار، وزيادة الضرائب على رؤوس الأموال.
ويدعم السيناتور أوباما كذلك خفض الأعباء الضريبية على الأسر التي لا تزيد دخولها السنوية عن 150 ألف دولار.
أما السيناتور جون ماكين فيحاول الاستمرار في سياسات خفض الضرائب التي اتبعتها إدارة الرئيس جورج بوش، والتي يستفيد منها كبار الأثرياء والمؤسسات العملاقة، ويؤيد فرض المزيد من عمليات خفض الضرائب على الطبقة الوسطى، ووضع قيود على الإنفاق الحكومي.
العراق
كان السيناتور أوباما من المعارضين لحرب العراق منذ بدايتها، بينما أعلن السيناتور ماكين مساندته لقرار غزو العراق واحتلاله.
وتعهد السيناتور أوباما مطلع هذا العام بسحب جميع القوات الأمريكية المقاتلة من العراق خلال 16 شهرًا لو أصبح رئيسًا للبلاد، ثم عاد وغير هذا الموقف بحيث لم يعد يختلف إلى حد كبير مع ما يتبناه السيناتور ماكين من الناحية العملية.
ويرى السيناتور ماكين أنه لابد من مراعاة تطورات الأوضاع الأمنية على الأرض وربطها بأي حديث أو خطط عن تخفيض حجم القوات الأمريكية في العراق، مع حتمية استشارة كبار القادة العسكريين.
إيران
يرغب كلا المرشحين لانتخابات الرئاسة الأمريكية أوباما وماكين في الحيلولة دون حصول إيران على القدرة النووية، ويختلفان حول أساليب تحقيق هذا الهدف.
فمن ناحيته يرى أوباما حتمية إجراء مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران، وأحجم عن التصريح بوضوح بما إذا كان سيقبل فعليًا في لقاء الزعماء الإيرانيين بشكل شخصي لاسيما مع عدم نيته في المخاطرة بإمكانية استخدام شخصه في دعاية موجهة.
أما جون ماكين فيرفض شكلاً وموضوعًا مبدأ الحوار غير المشروط مع طهران، ويعتبر أن الحل يكمن في تكثيف الضغوط من قبل المجتمع الدولي بصورة فعالة لضمان أن طهران وكذلك دمشق قد غيرتا ملامح سياستهما الخارجية والإقليمية.
روابط الملف الصحفي
- أضواء على الانتخابات الأمريكية... علي صلاح
- أوباما على خطى بوش!... شريف عبدالعزيز
- أوباما وماكين.. منافسة شرسة يحسمها الناخب الأمريكي... أحمد أبو عطاء
- أوباما وماكين... وقضايا الأمن القومي العربي
- سباق الرئاسة الأمريكية
- اغتيال "الحلم الأسود"!!... عصام زيدان
- لماذا تفضل إيران أوباما رئيسًا للولايات المتحدة؟... شيماء نعمان
- الكيان الصهيوني يؤيد "ماكين أوباما"... أحمد الغريب