واشنطن تعتبر القصف الذي أودى بحياة 90 مدنيًا في أفغانستان "مشروعًا"!

مفكرة الإسلام: اعتبرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن القصف الذي نفذته قوات الاحتلال وأدى إلى استشهاد أكثر من 90 مدنيًا أفغانيًا "ضربة مشروعة ضد طالبان".
وقال المتحدث باسم الوزارة "براين ويتمان": "لا نزال نعتبر أنها ضربة مشروعة ضد طالبان. كان هناك للأسف ضحايا مدنيون وإن كان عددهم موضع نقاش، ولكن لهذا يجري التحقيق" على حد ما أوردت وكالة فرانس برس.
وأكد تحقيق رسمي أفغاني، الأحد، أن أكثر من 90 مدنيًا معظمهم نساء وأطفال قُتلوا في غارات جوية شنتها قوات الاحتلال، يوم الجمعة الماضي، في قرية "عزيز آباد" في منطقة شينداند، على بعد نحو 120كم من مدينة هراة غربي أفغانستان.
ويعد هذا أكبر عدد من الضحايا بين المدنيين في عملية عسكرية لقوات الاحتلال منذ احتلال أفغانستان نهاية العام 2001.
ورفض المتحدث باسم البنتاجون التعليق على مطالبة الحكومة الأفغانية الاثنين بإعادة التفاوض على الاتفاقيات التي تنظم وجود القوات الدولية في أفغانستان بعد سلسلة ضربات جوية قاتلة شنتها القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة مؤخرًا، وأدت إلى استشهاد عشرات المدنيين.
كرزاي يقيل جنراليْن:
وفي محاولة منه لحفظ ماء الوجه بعد الإحراج الكبير الذي تسببه مثل هذه الضربات من قبل الاحتلال، أقال الرئيس الأفغاني المدعوم من الاحتلال "حامد كرزاي" جنرالاً في الجيش؛ بسبب "الإهمال" و"إخفائه معلومات" بشأن الهجمات التي تعد الأسوأ منذ 2001.
وذكر مكتب الرئاسة الأفغانية في بيان أن كرزاي "أعطى أوامره بإقالة فورية" للجنرال جلاندار شاه بهنام قائد منطقة غرب أفغانستان العسكرية؛ بسبب "الإهمال وإخفاء معلومات" حول الهجوم.
وأضاف: "في الغارة الجوية المأسوية والعملية العسكرية غير المسئولة وغير الدقيقة في قرية "عزيز اباد" في منطقة شينداند استُشهد أكثر من 89 من أبناء بلدنا الأبرياء من بينهم نساء وأطفال".
وتُزيد هذه الهجمات التي ينفذها الاحتلال ويسقط فيها ضحايا مدنيون، من سخط الشعب الأفغاني ونقمته على قوات الاحتلال، فيما يرفع من رصيد حركة طالبان وشعبيتها في صفوف المدنيين.