بدء انتخابات فرعية بماليزيا وأنور إبراهيم واثق من الفوز

مفكرة الإسلام: بدأت اليوم الثلاثاء انتخابات فرعية مهمة بالبرلمان الماليزي, فيما أدلى زعيم المعارضة أنور إبراهيم بصوته وسط هتافات المئات من أنصاره بالإصلاح.
وقال أنور للصحفيين بينما كان أنصاره يهتفون قائلين: "الإصلاح" ـ وهو الشعار الذي تستخدمه حملته ضد الفساد والمحسوبية التي بدأها قبل نحو عقد من الزمن ـ: "الأمر ليس مجرد أنور ضد مرشحين.. وإنما أنور ضد الحكومة الماليزية والأحزاب الحاكمة وكل التجاوزات التي يمكن التفكير فيها".
وينافس أنور ـ الذي خيمت على حملته اتهامات بالفساد ـ على مقعد بمنطقة بيرماتانج باوه الريفية بولاية بينانج الشمالية, فيما يقول: إنها خطوة أولى لإنهاء 50 عامًا من حكم تحالف باريسان.
ويرى أغلب المراقبين أن أنور سيفوز في الانتخابات, إلا أن السؤال هو ما إذا كان سيفوز بهامش كافٍ للظهور كزعيم إصلاحي لائتلاف المعارضة المكون من ثلاثة أحزاب, ومن ثم يشكل تحديًا للتحالف الحاكم.
وقد تمركز المئات من شرطة مكافحة الشغب خارج المركز الانتخابي للفصل بين الجماعات الموالية لأنور وتلك الموالية للحكومة, فيما اعتقل أحد أنصار أنور لدى محاولته اختراق صفوف الشرطة.
ونشر نحو 4000 شرطي في الدائرة الانتخابية الهادئة لمنع وقوع اشتباكات بعد حملة مريرة مثيرة للانقسامات أكد خلالها أنصار أنور حدوث عمليات تلاعب انتخابي.
وكانت زوجة إبراهيم قد استقالت من مقعدها النيابي لتفسح المجال أمام زوجها للعودة إلى البرلمان.
وأشار المتحدث الإعلامي باسم حزب العدالة الماليزي إلى أن أنور إبراهيم يأمل في أن يكون انتصاره في هذه الانتخابات ساحقًا، مضيفًا أن خشيته من الخسارة ضئيلة, وهي ترتبط جزئيًا بسعي حكومة عبد الله بدوي إلى وقف التصويت.
وينافس أنور إبراهيم على المقعد مرشح الجبهة الوطنية للملايو الحاكمة عارف شاه عمر شاه الذي نظم حملة انتخابية واسعة, وسط تقديرات بأن المنظمة المذكورة تعيش تحت وطأة الصراعات الداخلية.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن إبراهيم نفسه في ختام حملته الانتخابية أن بقاء حكومة عبد الله بدوي مدة أربعة أعوام أخرى سيكون كارثيًا على اقتصاد ماليزيا ونظامها السياسي والقضائي، مضيفا أن البلاد تعاني من سوء الإدارة الاقتصادية والفساد.
يشار إلى أن الجبهة الوطنية خسرت في الانتخابات التشريعية في مارس الماضي في خمس ولايات وفقدت ثلث مقاعدها في البرلمان لصالح ائتلاف المعارضة الذي يقوده إبراهيم, وهو ما أدى إلى زعزعة وضع الحكومة.
وقال مساعدون لإبراهيم: إن عددًا كبيرًا من نواب الائتلاف الحاكم ينتظرون دخول إبراهيم إلى البرلمان ليكشفوا عن العيوب التي يشاهدونها, مع العلم أن إبراهيم كان قد تعهد بإزاحة رئيس الحكومة عبد الله بدوي في 16سبتمبر بعد وصوله إلى البرلمان.
وأشار الناخبون الذين استطلعت آراؤهم مؤخرًا في دائرة برماتانغ بو أنهم يفضلون مرشح المعارضة ويشككون بأن تهمة اللواط التي ألصقت بأنور إبراهيم هدفها إزاحته من المسرح السياسي.
اتهامات لدواعي سياسية:
وكان أنور إبراهيم قد اتهم بممارسة اللواط مع مساعد له, وهي التهمة التي يقول زعيم المعارضة: إنها وجهت له لدواعي سياسية.
وأجرى مركز أبحاث مرديكا مسحًا استطلاعيًا للرأي أظهر أن ستة في المئة فقط يصدقون هذه المزاعم وأن 60 في المائة يرون أن وراءها دوافع سياسية.
كما كشف استطلاع منفصل أجراه موقع إخباري مستقل على الإنترنت, أن 94.4 في المائة من المشاركين يرون أن هذه المزاعم تجيء في إطار مؤامرة ضد زعيم المعارضة.
ورغم الاتهام الذي وجه إلى أنور إبراهيم، فإن زعيم المعارضة تعهد بالمضي قدماً في مساعيه لإنهاء حكم الحزب الحاكم (ائتلاف الجبهة الوطنية) الذي دام 51 عاماً.
ومُنع أنور من خوض غمار الانتخابات بعد إدانته بتهمة الفساد لكن الحظر زال في شهر أبريل الماضي.
لكن أنور اتهم مرة أخرى بتهمة ممارسة اللواط مع أحد أعوانه الذي يبلغ من العمر 23 عاماً.
وينفي أنور التهمة الموجهة إليه، قائلاً إنها حيلة لجأ إليها الحزب الحاكم لتشويه سمعته في ظل الشعبية المتنامية التي يحظى بها ائتلاف أحزاب المعارضة.