عمر سليمان: أربع مشكلات تعترض التوصل إلى اتفاق التهدئة في غزة

مفكرة الإسلام: كشف الوزير عمر سليمان، مدير المخابرات المصرية العامة، عن وجود أربع مشكلات تعترض التوصل إلى اتفاق التهدئة في قطاع غزة.
وأوضح سليمان أن المشكلات الأربع تتمثل في "أولا: إطلاق الصواريخ, وثانيا: إقامة منطقة عازلة بين غزة و"إسرائيل", وثالثا: تعهُّد من حماس باحترام التهدئة, وأخيرًا: وقف تهريب السلاح".
وقال الوزير عمر سليمان في تصريحات لرؤساء تحرير الصحف المصرية: إنه تجري حاليا معالجة هذه القضايا, في إطار مفاوضات مصرية ـ "إسرائيلية" تستهدف رفع الحصار عن قطاع غزة.
وأشار إلى أنه لا توجد أي مشكلات في الفترة الحالية, فيما يتعلق بوفرة المواد الغذائية والتموينية لأبناء القطاع أو بمرور هذه المواد عبر المعابر، وفق قوله.
لكنه استدرك قائلاً: إن ما يشترطه "الإسرائيليون" هو خفض نسبة 20% في المواد الأساسية للإعمار مثل الأسمنت, والألومنيوم, وحديد التسليح, إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الجندي "جلعاد شاليط".
صفقة تبادل الأسرى:
وحول صفقة تبادل الأسرى، قال مدير المخابرات المصرية العامة: هناك حاليا اتصالات للاتفاق على أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين يمكن إطلاق سراحهم, في إطار اتفاق إطلاق سراح شاليط.
وأماط سليمان اللثام عن عرض "إسرائيلي" بإطلاق سراح عددٍ من الأسرى الفلسطينيين, شريطة إبعادهم نهائيًا من الضفة الغربية, مؤكدًا أن مصر رفضت هذا العرض, وتمسكت بأن يعود الأسرى المفرج عنهم إلى منازلهم وأماكن إقامتهم قبل سجنهم.
المصالحة الفلسطينية:
وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، أكد الوزير عمر سليمان أن مصر ستواصل السعي حتى يتم التوصل إلى اتفاق للمصالحة الوطنية الفلسطينية على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب", وكذلك الاتفاق على حكومة مؤقتة تتولى إجراء الانتخابات من جديد في جو من الحرية والتنافس.
ولفت إلى أن هناك خمس لجان تتولى العمل في هذه المسألة, وتشترك فيها جامعة الدول العربية. مشيرًا إلى أن جميع الدول العربية متفقة على ضرورة المصالحة الوطنية الفلسطينية, وحماية الفلسطينيين من الانقسام.
علاقة مصر بـ "إسرائيل":
إلى ذلك، شدد عمر سليمان على أن علاقات مصر مع "إسرائيل" ترتبط طرديا مع تحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني.
وأبدى استعداد مصر للتعامل مع أي حكومة "إسرائيلية" مقبلة, إلا أنه حذر من أن العلاقات المصرية ـ "الإسرائيلية" سوف تتأثر سلبًا بأي اعتداء يتعرض له قطاع غزة.
واعتبر أن من المهم في المرحلة المقبلة إعادة "عملية السلام" بين "إسرائيل" والفلسطينيين إلى مسارها الأصلي. مشيرًا إلى أن مصر، من هذا المنطلق، تركز جهودها حاليا على التوصل إلى اتفاق شامل للتهدئة كي يكون مقدمة للعودة إلى مفاوضات السلام.
وأوضح أن هذه المسألة تحتل الأولوية في الجهود المصرية الراهنة. مضيفًا أن مصر ستتلقى ردود حركة حماس بشأن اتفاق التهدئة, وسوف تناقشها مع "إسرائيل" الأسبوع المقبل, تمهيدًا للتوصل إلى هذا الاتفاق.