الظواهري: أوباما لم يغير نظرة المسلمين لأمريكا

مفكرة الاسلام: أعلن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في شريط فيديو جديد أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لم يغير نظرة المسلمين إلى الولايات المتحدة.
وقال اظواهري: "أنها أمريكا التي لا تزال تقتل في فلسطين، والعراق، وأفغانستان".
وأضاف الظواهري من مكان غير معروف: إن "أمريكا هي التي تنهب ثرواتهم, وتحتل أرضهم, وتدعم السرقة والفساد والحكام الخونة في بلادهم".
ويمثل الشريط الجديد استمرار في نقد الظواهري لباراك أوباما والذي بدأه قبل تولي الرئيس الجديد لمنصبه، حيث وصف الظواهري أوباما في شريط ظهر في ديسمبر الماضي بـ"عبد البيت". وأضاف الظواهري في المقتطفات التي نشرها موقع "سايت" لنقل المعلومات، "المشكلة لم تنته. لا بل على العكس، إنها مرشحة للتفاقم والتصعيد".
وكان أوباما قد أعلن خلال زيارته لتركيا في وقت سابق من الشهر أن بلاده ليست ولن تكون في أي وقت في حرب مع الإسلام.
وحذر أوباما من أنه"لا يمكن إخماد النار باللهيب"، معتبرا "أن القوة لا يمكنها وحدها أن تقضي على التطرف", على خد وصفه.
وقال أوباما: إن العلاقات مع العالم الإسلامي لا يمكن أن يتم تحديدها فقط من خلال مواجهة "الإرهاب".
ولكن الظواهري أكد في شريط الفيديو أن إدارة أوباما مستمرة على نهج إدارة جورج بوش وإنما مع تغيير في الشكل, طبقا للبي بي سي.
وتابع:"جاءتنا أمريكا بوجه جديد ساعية إلى خداعنا، وجه يدعو إلى التغيير ولكن إلى تغييرنا بحيث نتخلى عن إيماننا وعن حقوقنا، وليس لتغيير جرائمهم وعدوانهم وسرقاتهم وفضائحهم", على حد تعبيره.
مطالبة الشعب السوداني بالاستعداد للحرب
وكان الظواهري قد طالب في شريط فيديو سابق نشر على شبكة الإنترنت، الشعب السوداني بالاستعداد لحرب شوارع طويلة. كما دعا الرئيس السوداني عمر البشير إلى التوبة.
وأضاف: إن النظام السوداني "يحصد ما زرع"، في إشارة إلى مذكرة التوقيف الدولية التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية في منطقة دارفور غرب السودان.
وتساءل الظواهري: "هل سيسلك نظام البشير طريق الإسلام والجهاد ويتخلى عن مناوراته السياسية وحيله الدبلوماسية .. التي لم تأتِ ولن تأتي سوى بالكوارث والمآسي؟".
وطالب الظواهري الشعب السوداني بـ"الاستعداد .. لحرب شوارع طويلة .. لأن الحملة الصليبية المعاصرة أظهرت مخالبها".
وخاطب الظواهري الشعب السوداني بقوله: "أنتم مستهدفون لكي يتم القضاء على الإسلام في السودان.. ولكي يتم (ذلك) لا بد من البحث عن مبرر للتدخل الغربي العسكري".
وأضاف: "إن النظام السوداني أضعف من أن يدافع عن السودان، وعليكم إذًا أن تقوموا بما قام به أشقاؤكم في العراق والصومال الذين دافعوا عن بلادهم حين كانت الأنظمة القائمة ضعيفة جدا".
ومضى مخاطبًا السودانيين: "أعدوا العدة تدريباً وتجهيزاً وتخزيناً وتنظيماً لحرب عصاباتٍ طويلةٍ، فإن الحملة الصليبية المعاصرة قد كشرت عن أنيابها لكم،" مضيفاً أن "كل المجاهدين" سيكونون معهم في المعركة.
كما خاطب الظواهري في رسالته أهل دارفور، طالباً منهم عدم السماح بتحويل معاناتهم إلى "ذريعةً لاحتلال ديار الإسلام".
وفي ختام رسالته، توجه بالحديث للنظام السوداني معتبرًا أن "لديه اليوم فرصة للتوبة والعودة للصراط المستقيم والاتعاظ بما مرَّ، وأن يدرك أن الحملة الصليبية لن ترضى منه بأقل من الخضوع التام والاستسلام الكامل".
يذكر أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن كان قد لجأ إلى السودان في التسعينات قبل أن يُطرد من هناك وينتقل إلى أفغانستان.