زعيم باكستاني يحذر الحكومة من عدم تطبيق الشريعة
مفكرة الإسلام: حذر زعيم ومؤسس حركة تنفيذ الشريعة في وادي سوات صوفي محمد الحكومة الباكستانية من الإخلال بالاتفاق الذي وقعه معها من أجل تطبيق الشريعة في هذه المنطقة الواقعة شمال غرب البلاد.
ورفض صوفي -في كلمة له أمام حشد ضم عشرات الآلاف بمدينة منغورا كبرى مدن وادي سوات- الأحكام والقرارات التي تصدرها المحكمة العليا والمحاكم المدنية الباكستانية، داعيا إلى الإسراع في تطبيق نظام القضاء الشرعي.
وقال -في الحشد الذي التأم احتفاء بمصادقة الحكومة على نظام القضاء الشرعي- إن المحكمة العليا والمحاكم الأخرى والمحامين "لا يطبقون الشريعة في أحكامهم، لذا نرفضهم ونرفض قراراتهم ونريد تطبيق دستور باكستان الذي ينص على أن القرآن والسنة هما أعلى قانون في باكستان".
ومن جهته أكد عضو مجلس شورى الحركة محمد إقبال في تصريح لقناة الجزيرة أن الحكومة "أعلنت على الملأ قبولها تطبيق الشريعة في سوات وملكند وعليها الالتزام بما اتفق عليه"، مضيفا أن "أي قوانين تخالف الشريعة تعتبر لاغية".
وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قد وقع يوم الاثنين الماضي أمرا بتطبيق القضاء الشرعي في وادي سوات، وهو ما أثار غضب الولايات المتحدة الأمريكية وردود فعل سلبية من حكومة أفغانستان.
غارة أمريكية
وعلى الصعيد الميداني قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب آخرون بجروح في غارة نفذتها على منطقة وزيرستان الباكستانية على الحدود مع أفغانستان طائرة أمريكية بدون طيار .
وقال مسؤولون أمنيون إن الغارة استهدفت معسكرا لمسلحين من حركة طالبان باكستان، في حين ذكر سكان من المنطقة أن المكان كان خاليا من أي مسلحين لحظة قصفه.
وجاءت هذه الغارة بعد يوم من مقتل 27 جنديا واثنين من المارة في تفجير استهدف يوم السبت قافلة عسكرية في شمال غرب البلاد، حيث أعلنت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عن الحادث واعتبرته ردا على الهجمات التي قالت إن الطائرات الأمريكية بدون طيار تشنها على المنطقة.
وأعلنت الشرطة الباكستانية أن ما بين 200 و250 كيلوغراما من المتفجرات استعملت في تفجير أمس الذي وقع بمنطقة "هنغو"، وأدى كذلك إلى إصابة ما يقرب من 30 شخصا فضلا عن تدمير سبع سيارات عسكرية وسيارة مدنية.
كراهية أمريكا
وفي السياق نفسه قال رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق نواز شريف يوم أمس الأحد إن الغارات الأميركية على مناطق القبائل بباكستان تثير الكراهية للولايات المتحدة في أوساط الشعب الباكستاني.
وأكد شريف -خلال استقباله وفدا من الكونجرس الأمريكي برئاسة رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب هوارد برمان- أن العلاقات الباكستانية الأمريكية يجب أن تكون على قدم المساواة، مضيفا أن على واشنطن أن تأخذ مشكلات باكستان الاقتصادية والاجتماعية بعين الاعتبار لدى وضع سياسات محاربة "الإرهاب".
وبدورها دعت أحزاب سياسية في باكستان الحكومةَ إلى الانسحاب من التحالف الدولي المناهض لما يسمى "الإرهاب"، حيث اعتبرت أن الغارات الأمريكية على منطقة القبائل تعد بمثابة إعلان حرب على باكستان.
وأعلن المجتمعون عن بدء تحرك شعبي في كل مدن باكستان اعتبارا من يوم الجمعة المقبل، وهددوا بتسيير مظاهرة حاشدة نحو العاصمة إسلام آباد، إن لم تتحقق مطالبهم.
دعت أحزاب سياسية في باكستان الحكومةَ إلى الانسحاب مما يسمى "التحالف الدولي المناهض للإرهاب".
وقالت تلك الأحزاب: إن الغارات التي تشنها طائرات أمريكية من حين لآخر على مواقع بالمقاطعات القبلية تُعَدُّ بمثابة إعلان حرب على باكستان.
وأعلن المجتمعون عن بدء تحرك شعبي في كل المدن بدءا من يوم الجمعة المقبل مهددين بتسيير مظاهرة حاشدة نحو العاصمة إسلام أباد، إن لم تتحقق مطالبهم.
وكانت باكستان قد طلبت مؤخرا من واشنطن إعادة النظر بقرار توسيع غاراتها خارج مناطق القبائل الباكستانية.
وفي المقابل ذكرت تقارير إعلامية أمريكية أن الرئيس باراك أوباما ومستشاريه الأمنيين ينظرون بإمكانية توسيع الغارات التي تنفذها طائرات الاستطلاع الأمريكية بباكستان إلى مناطق أبعد من المناطق القبلية.
يُذكر أن الغارات الأمريكية على مناطق القبائل أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص من بينهم نساء وأطفال.