حماس تقدم مقترحًا بتشكيل "حكومة مهمات" في الجولة القادمة من الحوار

مفكرة الإسلام: أماط "خليل الحية"، القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس، اللثام عن مقترح جديد سيقدمه وفد الحركة خلال جلسات الحوار الوطني التي من المقرر أن تستأنف في السادس والعشرين من الشهر الجاري.
ويتعلق مقترح حماس الجديد بتشكيل حكومة توافق وطني أطلقت عليها "حكومة مهمات".
وقال الحية في بيان صحافي نشره المكتب الإعلامي لحركة حماس: "ناقشنا مقترحا مصريا بشأن الحكومة ووضعنا عليه تعديلات وسنقدمه لهم خلال الجولة القادمة".
يشار إلى أن الجولة الأخيرة من الحوار الوطني الفلسطيني كانت قد علقت في مطلع أبريل الجاري, حيث أعلن عن تشاور ممثلي الفصائل مع قياداتهم بشأن مقترحات مصرية.
وتعتبر المقترحات الخاصة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية من أكبر العقبات التي اعترضت طريق الحوار، إلى جانب اشتراط اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي) الاعتراف بـ"إسرائيل" والالتزام بالاتفاقيات الموقعة معها وهو ما ترفضه حماس.
وأوضح الحية أن "مصر لم تقترح حكومة ذات مهمات، وحماس هي التي تقترحها ... مصر طرحت في اللقاء الأخير تشكيل لجنة مشتركة لإدارة قطاع غزة في المرحلة المقبلة، ويومها لم تكن الرؤية متبلورة في شكل واضح، فنحن ناقشنا المقترح المصري وطورنا فيه وسنذهب إلى الأخوة المصريين لنناقشهم في هذا المقترح ومقترحات أخرى، ونأمل في أن نصل إلى حل في هذا المقترح كحل وسط للخروج من إشكالية تشكيل الحكومة".
وأكد القيادي البارز بحركة حماس أن "جولة الحوار الوطني المقررة في السادس والعشرين من الشهر الحالي في القاهرة قد تحسم خلال ساعة واحدة إذا تخلت حركة فتح عن الاشتراطات والأجندة الخارجية".
وشدد على أن حركته ستدرس كل الخيارات لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة في حال فشل الحوار الوطني، إلا أنه قال : "لا نتوقع أن تفتح البوابة المصرية أمام الإعمار ورفع الحصار حتى بالاتفاق بسبب التعنت الإسرائيلي".
وأشار إلى أننا "سنحمل الملفات المتبقية العالقة وهي ملف المنظمة والانتخابات القادمة وقانون الانتخابات وتفعيل المجلس التشريعي والملف الأمني وضرورة إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل متزامن وموضوع الحكومة".
وفد حماس يصل القاهرة:
وصرح مصدر بمعبر رفح البري، أمس الأحد، بأن وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برئاسة الدكتور صلاح البردويل وصل إلى سيناء في طريقه للقاهرة لاستئناف الحوار بين الفصائل الفلسطينية.
وأضاف أن الوفد ضم ست شخصيات هي صلاح البردويل ومحمد حسن شمعة ومحمد فرج الغول وياسر موسى وإسماعيل عبد القادر وأسامة عطية.
وكان في استقبال وفد حماس، وفدٌ مصري على مستوى عالٍ.
وصرح البردويل، مؤخرًا، بأن حوار القاهرة المرتقب سيكون فرصة لتعزيز الحوار، وصولًا إلى حالة التفاهم التام ورأب الصدع الفلسطيني، ومواجهة حكومة نتنياهو المتطرِّفة.
جولة مفصلية:
وأضاف أن الجولة التي ستنطلق في السادس والعشرين من الشهر الحالي في القاهرة، تعتبر مفصلية من حيث إنهاء الانقسامات الفلسطينية والوصول إلى توافق حيال تشكيل حكومة وحدة وطنية مقبولة لدى جميع الفصائل الفلسطينية.
وأكد البردويل أن حركته حريصةٌ على تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشددًا على أن الحكومة المرتقبة يجب ألا تكون خاضعة ومرتهنة بالإملاءات الخارجية.
صفقة تبادل الأسرى:
وحول صفقة تبادل الأسرى، قال خليل الحية: "إن المفاوضات توقفت عند نقطة محددة وربما تستأنف الحكومة الجديدة الحوار حول هذه الصفقة".
واستنكر الحية الاعتداءات التي تتعرض لها القدس والمسجد الأقصى، مؤكدا أنها المحرك الذي ينفجر قبيل كل انتفاضة.
وكشفت القناة الثانية بالتليفزيون الصهيوني، أمس، عن اعتزام رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" عرقلة إتمام صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس، فى مقابل الإفراج عن الجندي الأسير "جلعاد شاليط"، وذلك من خلال تغيير "عوفر ديكل" المسئول عن هذا الملف.
وقالت القناة: إن "شاليط" القابع فى أسر حماس منذ 1.029 يومًا قد تطول أيامه لأطول من ذلك بكثير، وإن الآمال بشأن الإفراج عنه باتت تتضاءل رويداً رويداً مع تولى "نتنياهو" للحكومة الجديدة فى "إسرائيل".
وأضافت أن "نتنياهو" يعتزم عزل "عوفر ديكل" عن تولى مسئولية ملف المفاوضات حول الإفراج عن "شاليط"، وأن هذا القرار جاء بعد مرور أسبوع من لقاء "نتينياهو" مع أسرة "شاليط".
وأوضحت القناة الثانية أن أسرة "شاليط" تحمل "ديكل" مسئولية تعثر المفاوضات مع حماس حول الإفراج عن نجلها، لذا قرر "نتنياهو" إعفاءه من تلك المهمة، والبحث عن سبل جديدة للإفراج عن الجندي المخطوف.
صفقة شاليط رهن بإطلاق الأسرى ذوي المحكومات العالية:
من جانبه، أكد محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن الحركة لن توافق على إبرام صفقة شاليط إلا بالإفراج عن الأسرى ذوي المحكوميات العالية, مؤكدًا أنها لا تفرِّق بين الأسرى الفلسطينيين.
وقال الزهار خلال مهرجان "أسرانا.. إلى متى؟!" مساء اليوم السبت بمناسبة "يوم الأسير الفلسطيني": إن الحركة استطاعت كسر العديد من المُحرَّمات الصهيونية في مفاوضات "صفقات التبادل".
وكشف أن الاحتلال قد طرح الإفراج عن جميع أسرى قطاع غزة مقابل الجندي الصهيوني الأٍسير شاليط، مضيفًا قوله: "ولكننا رفضنا ذلك، وأبلغناهم عن طريق الوسيط المصري أننا لا نميِّز بين أسرى القدس والضفة وغزة وفلسطين عام 48".