حماس تستبعد تأثير زيارة "سليمان" لتل أبيب على صفقة تبادل الأسرى

مفكرة الإسلام: أعربت مصادر رفيعة المستوى فى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن عدم تفاؤلها من حدوث أي تقدم فى صفقة تبادل الأسرى مع الكيان الصهيوني، والإفراج عن الجندي السير "جلعاد شاليط" عقب الزيارة المرتقبة لرئيس المخابرات المصري "عمر سليمان" لتل أبيب الأربعاء القادم .
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن تلك المصادر قولها إن حركة حماس تعتبر زيارة "سليمان" للكيان الصهيوني-والتى تعد الأولى له منذ تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة "بنيامين نتنياهو" – مجرد زيارة تعارف مصرية مع كبار مسئولي حكومة "نتنياهو" الجديدة.
كما صرح مصدر من حركة حماس للصحيفة العبرية بأن الحركة لا تتوقع أيضا حدوث أي تقدم فى قضية التهدئة، مؤكداً أن الحكومة الجديدة فى تل أبيب، حكومة متطرفة وتسعى للتصعيد.
حماس تتوقع استئناف المفاوضات:
ومع ذلك أشار المصدر الفلسطيني إلى أن حماس تتوقع أن يتم استئناف المفاوضات، حول الإفراج عن "شاليط" عقب انتهاء زيارة رئيس المخابرات المصرية لتل أبيب، وبالتالي ستعرف الحركة ملامح المواقف الجديدة للحكومة الصهيونية.
وأوضح المصدر للصحيفة أن حماس تتوقع أن يظهر "نتنياهو" مزيدًا من التشدد فى المواقف حيال الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين فى مقابل الإفراج عن "شاليط". لذا ستعقد جلسة جديدة لزيادة مطالبها، ورفع ثمن الإفراج عن "شاليط"، من خلال المطالبة بالإفراج عن مزيد من الأسرى الفلسطينيين المعتقلين داخل سجون الاحتلال.
وأشار إلى أن الشارع الفلسطيني بعث برسالة واضحة خلال الاحتفال بيوم الأسير الفلسطيني الأسبوع الماضي أكد فيها، عدم قبول صفقة تبادل الأسرى، بشروط أقل من الشروط والمطالب السابقة.
نتنياهو يعرقل إتمام الصفقة:
وكانت مصادر إعلامية صهيونية قد كشفت أمس عن اعتزام رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" عرقلة إتمام صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس، فى مقابل الإفراج عن الجندي الأسير "جلعاد شاليط"، وذلك من خلال تغيير "عوفر ديكل" المسئول عن هذا الملف.
وقالت القناة الثانية بالتليفزيون الصهيوني إن "شاليط" القابع فى أسر حماس منذ 1030 يومًا قد تطول أيامه لأطول من ذلك بكثير، وإن الآمال بشأن الإفراج عنه باتت تتضاءل رويداً رويداً مع تولى "نتنياهو" للحكومة الجديدة فى "إسرائيل".
وأضافت أن "نتنياهو" يعتزم عزل "عوفر ديكل" عن تولى مسئولية ملف المفاوضات حول الإفراج عن "شاليط"، وأن هذا القرار جاء بعد مرور أسبوع من لقاء "نتينياهو" مع أسرة "شاليط".
وأوضحت القناة الثانية أن أسرة "شاليط" تحمل "ديكل" مسئولية تعثر المفاوضات مع حماس حول الإفراج عن نجلها، لذا قرر "نتنياهو" إعفاءه من تلك المهمة، والبحث عن سبل جديدة للإفراج عن الجندي المخطوف.
وأشارت القناة الثانية إلى الأنباء التى ترددت قبل عدة أيام بشأن استعداد "نتنياهو" للإفراج عن عدد أقل من الأسرى الفلسطينيين، عما كان متفقًا عليه مع الحكومة السابقة برئاسة "إيهود أولمرت"، كما يرفض "نتنياهو" بشدة الإفراج عن "مروان البرغوثي" و"أحمد سعدات" بأي ثمن. منوهة إلى أن "نتنياهو" أصدر تعليماته مؤخراً بضرورة دراسة كافة الخيارات المتاحة من أجل الإفراج عن "شاليط"، بما فى ذلك إمكانية شن عدوان عسكري جديد ضد قطاع غزة.