مشعل: إبعاد الأنانية والاستقواء بالخارج كفيل بإنجاح الحوار الفلسطيني
مفكرة الإسلام: دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" "خالد مشعل" إلى إبعاد قضية الحوار الفلسطيني عن "الأنانية والاستقواء بالعامل الخارجي"، وأوضح أن حركته لن تسمح بتحويل الحوار الفلسطيني إلى "طبخة حصى".
وأكد مشعل في كلمةٍ ألقاها أثناء افتتاح معرض صور ضمن فعاليات "يوم الأسير الفلسطيني" في مخيم اليرموك بدمشق، أنه "بمجرد لحظة من الصدق وإبعاد الأنانية والاستقواء بالعامل الخارجي فإن الحوار الفلسطيني سينجح خلال أيامٍ قليلةٍ".
وقال مشعل: "تتأخَّر المصالحة الفلسطينية اليوم وتتعثَّر، وأصبحت ضحية للتدخل الخارجي؛ ولذلك لن نسمح بتعطيل المصالحة الفلسطينية بسبب التدخلات الخارجية، وعلى كل الأطراف الفلسطينية المعنيَّة ألا تستقويَ بالتدخلات الخارجية، وألا تعتبرها عاملاً أساسيًّا في الحكم على المصالحة".
وعن موقف حركته من الضغوط التي تمارَس على الحوار، قال مشعل: "لن نسمح أن يتحوَّل الحوار إلى "طبخة حصى"؛ لأن إدارة أوباما ليست متفرغةً لأولوية الصراع العربي - الصهيوني، بل هذه القضية على آخر سُلَّم أولوياتها". وفقًا للمركز الفلسطيني للإعلام.
آن الأوان لإنجاز المصالحة:
ورأى مشعل أنه "آن الأوان لأن ننجز المصالحة بحساباتنا الوطنية المجرَّدة، خاصة في ظل انسداد الأفق لمشروع التسوية".
وقال: "لدينا قرارٌ مبدئيٌّ بإنجاح المصالحة، ولكن لن نقبل بتحويلها إلى تضييع وقت، ومن ثم تعطيل إعمار القطاع، وإبقاء الوضع الأمني البوليسي القاسي في الضفة الغربية".
عدم الإفراج عن الأسرى بمثابة إعلان حرب:
واعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن عدم إفراج "إسرائيل" عن الأسرى الفلسطينيين لديها هو بمثابة إعلان حرب ضد الفلسطينيين.
وقال مشعل: إن "إصرار العدو الصهيوني على عدم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين هو بمثابة رسالة حرب ضد الشعب الفلسطيني".
وأشار إلى أن المقاومة الفلسطينية قادرةٌ على إنجاز صفقة التبادل بشروط المقاومة.
وأكد أن "أهل فلسطين في الداخل والخارج ومعهم الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم سيواصلون نضالهم بكل الأشكال؛ سياسيًّا وإعلاميًّا وعسكريًّا وجماهريًّا وأمنيًّا ورمزيًّا حتى نصل إلى لحظة الحرية الكاملة لجميع أسرانا".
ولفت مشعل إلى أن "هناك ثمنٌ وحيدٌ لا بد أن يدفعه أي رئيس وزراء للعدو الصهيوني، وهو الإفراج عن أسرانا وأسيراتنا حتى يعود شاليط إلى أسرته".
وأردف أن "المقاومة الفلسطينية صامدة، وتعرف كيف تنتزع حرية الأسرى؛ ليس عبر شاليط وحده، بل عبر خيارات أخرى".
حماس ترفض الإفراج عن أسراها فقط:
من جهة أخرى قال القيادي في حركة حماس د. محمود الزهار في كلمة له ألقاها خلال احتفال يوم الأسير بغزة: إن الاحتلال قدم اقتراحاً يشمل الإفراج عن أسرى قطاع غزة مقابل تحرير شاليط ورفض الإفراج عن أسرى فلسطينيي عام 48، كما رفض بالبداية الإفراج عن الأسرى المقدسيين بحجة أنهم من حملة الهويات "الإسرائيلية" حيث اعتبر الاحتلال أن الإفراج عنهم من الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها.
واعتبر القيادي بحماس أن حركته استطاعت كسر العديد من الخطوط الحمراء والمحرمات التي وضعتها إسرائيل خلال المفاوضات حول تحرير الجندي الأسير جلعاد شاليط.
وتابع: "الاحتلال قال إن هناك أسرى لن يخرجوا من السجون- ولم يعدد أسماءهم- ولكننا نعرفهم جيدا ولن نقبل بأي اتفاق إلا بالإفراج عنهم".
وأشار إلى أن "إسرائيل" حاولت فصل أسرى حماس عن باقي الأسرى ولكن حركته رفضت الفكرة وأوضحت أنها ستخدم أسرى الشعب الفلسطيني دون النظر لانتماءاتهم السياسية.