جبهة العمل الإسلامي الأردنية: المسجد الأقصى في "خطر حقيقي"

مفكرة الإسلام: حذّرت جبهة العمل الإسلامي الأردني اليوم الأحد القادة العرب والمسلمين من "خطر حقيقي" يداهم المسجد الأقصى في القدس, مطالبة العالم العربي والإسلامي بتحمل المسئولية والهبة لنجدة الأقصى.
وقال أمين عام الحزب زكي بني أرشيد في رسالة بعث بها إلى منظمة المؤتمر الإسلامي ومؤتمر بيت المقدس واللجنة الملكية لشؤون القدس نشرت على الموقع الإلكتروني للحزب إن "المسجد الأقصى في خطر حقيقي يستدعي من القادة العرب والمسلمين ومن شعوبهم أن يتنبهوا لهذا الخطر المحدق، وأن يبذلوا كل غالٍ ونفيس دفاعًا عن مسجدهم ومقدساتهم".
ونددت الجبهة "بتكرار الاعتداءات الممنهجة على المسجد الأقصى المبارك في ظل تولي حكومة صهيونية عنصرية متطرفة لمقاليد الحكم" في "إسرائيل".
واتهم بني أرشيد الحكومة "الإسرائيلية" بـ"الحفر تحت أساسات المسجد الأقصى بهدف هدمه وتشجيع المستوطنين على استباحة المسجد ومنشآته، ومنع المصلين من أداء واجبهم الديني أو الوصول إلى المسجد الأقصى، إضافة إلى استيلائها على منازل الفلسطينيين وهدمها بحجج واهية وصولاً إلى تفريغ المدينة المقدسة من غير اليهود".
وأوضح أن "كل هذا يجري تحت سمع وبصر العالم المتمدن، والعالمين العربي والإسلامي بينما يتلهى القادة بالتهاني والتعازي والشجب الخجول ولا يعدون للأمر عدته".
وطالب بني أرشيد العالم العربي والإسلامي رسميين وشعبيين بأن "يقفوا أمام مسؤولياتهم وأن يهبوا لنجدة الأقصى وأن يغيثوه من عبث ومكر وكيد الصهاينة, وأن يفتدوه بالمال والأهل والولد، وإلا فسيذكر لهم التاريخ تخاذلهم عن نصرة قبلتهم الأولى ومسرى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم".
وكانت إسرائيل قد بدأت في العام 2007 حفريات قرب باحة المسجد الأقصى في القدس المحتلة قالت: إنها ترمي لتنفيذ عملية ترميم في حين اعتبرت السلطات الإسلامية الفلسطينية أن هذه الأشغال تهدد أساسات المسجد الأقصى.
وإزاء اشتداد ردود الفعل في العالم الإسلامي وبين الفلسطينيين، تم تجميد أعمال دعم ممر باب المغاربة في حين تتواصل حفريات التنقيب الأثرية.
إضافة إلى ذلك، تنوي بلدية القدس تدمير عشرات المنازل العربية في حي سلوان بالقدس الشرقية حيث تلقى أصحاب 88 منزلاً أمرًا بالتدمير من البلدية "الإسرائيلية" في المدينة.
وتفيد منظمة بتسيلم المدافعة عن حقوق الإنسان أن السلطات الإسرائيلية دمرت أكثر من 400 منزل في القدس الشرقية منذ 2004.
إسرائيل تخطط لإنشاء قطار أنفاق تحت الأقصى:
من جانبه، كشف الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفسلطينية المحتلة عام 1948، عن خطة صهيونية لإنشاء خط قطار صغير تحت الأرض يقود إلى ساحة قرب حائط البراق في المسجد الأقصى.
وجاء ذلك خلال "منتدى حماية المسجد الأقصى" المنعقد في مدينة إسطنبول التركية والذي يسعى إلى توعية المجتمع الدولي بأن أي خطر قد يتعرض له المسجد الأقصى سيهدد الأمن والسلم في العالم أجمع.
وقال الشيخ رائد صلاح في حديث أدلى به لقناة الجزيرة الإخبارية: "هناك مخطط لإقامة قطار صغير في أحد هذه الأنفاق (تحت المسجد الأقصى) يقود إلى الساحة التي تقع قرب حائط البراق ".
وحذر من وجود "مخطط "إسرائيلي" لاستغلال هذه الأنفاق حتى تكون مدخلاً إلى مصلى البراق وإلى المصلى المرواني وإلى الأقصى القديم".
وقال الشيخ صلاح: "يؤلمني أن أقول: إن المسجد الأقصى تحديدًا في عام 2009 م، أصبح مستباحًا بالكامل للاحتلال الإسرائيلي، ومن مظاهر استباحته المكشوفة أمام كل أهل الدنيا المشروعُ الذي أعلن عنه في بعض وسائل الإعلام العبري أن الاحتلال "الإسرائيلي" يخطط لإقامة قطار صغير في أحد الأنفاق بهدف أن يوصل هذا القطار إلى الساحة التي تقع قرب الساحة التي تقع قرب حائط البراق، والتي يسميه الاحتلال "الإسرائيلي" كعادته تزويرًا وكذبًا باسم حائط المبكى".
وأضاف: "هذه الخطط بدأت تتحدث عنها بعض وسائل الإعلام العبري في الوقت الذي بدأت تزداد فيه مظاهر استباحة المسجد الأقصى المبارك إلى حد أن قامت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" بسرقة بعض حجارة المسجد الأقصى المبارك ونقلها إلى ساحة الكنيست".
وأوضح أن "الهدف من وراء هذا القطار الصغير هو -كما يدعون طبعا- تسهيل عمليات التنقل في القدس القديمة، بهدف أن ينقلوا بواسطته مجموعات من السائحين الأجانب الذين باتوا يدخلون المسجد الأقصى يوميًا بالآلاف تحت إدارة إرشاد احتلالي إسرائيلي بهدف غسيل أدمغة هؤلاء السياح الأجانب وإقناعهم بأن المسجد الأقصى المبارك قد بني على آثار هيكل ثانٍ".
وتابع قائلاً أن "هذا يعني أنهم يحاولون صناعة أجواء مبنية على الكذب والتكذيب بهدف أن يكونوا جاهزين لخطوة قادمة وهي بناء هيكل على حساب المسجد الأقصى".
قطار صهيوني بالقدس الشرقية لخنق الفلسطينيين:
وقال تقرير إعلامي: إن سلطات الاحتلال الصهيونية تضع اللمسات الأخيرة على مشروع سكة قطار خفيف في القدس المحتلة، يعد الأخطر والأكثر تأثيرًا على مستقبل المدينة.
وتعمل سلطات الاحتلال على قدم وساق لإنجاز المراحل النهائية من المشروع الحديدي الذي صادقت حكومة الاحتلال عليه في تسعينيات القرن الماضي، على أمل أن يتم إنجازه هذا العام.
ويبدأ خط سير القطار الصهيوني من مغتصبة "بسغات زئيف" شمالي القدس الشرقية ليمرّ بالتلة الفرنسية باتجاه باب العمود، ومن ثم إلى شارع يافا، وبهذا يصل بين القدس الغربية ومغتصبات أخرى.
وتتذرع سلطات الاحتلال في إقدامها على تنفيذ هذا المشروع بالتخفيف من الازدحام المروري عبر ربط القدس الشرقية بالقدس الغربية. لكن إكمال هذا المشروع يعني في واقع الأمر تقسيم منطقة شعفاط وبيت حنينا الفلسطينية بالقدس الشرقية إلى شطريْن؛ مما يتسبب بأضرار مالية لأصحاب المتاجر.
ويؤكد الخبراء الفلسطينيون، بحسب تقرير نشرته "روسيا اليوم"، أن أبعاد المشروع الصهيوني لا تقتصر فقط على تهويد القدس وحسب بل وتتعداه إلى خنق الفلسطينيين وطمس المعالم العربية في المدينة.