كلينتون تتعهد بعدم تأثير التقارب مع سوريا على العلاقات مع لبنان

مفكرة الاسلام: صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون اليوم الأحد في العاصمة اللبنانية بيروت بأن المساعي المبذولة لتحسين العلاقات بين واشنطن ودمشق لن تغفل مصالحها مع لبنان.
وفي مؤتمر صحافي عقدته بعد اجتماعها مع رئيس الجمهورية اللبناني ميشال سليمان قالت كلينتون: "لن نفعل شيئًا يمكن أن يشكل خطرًا على سيادة لبنان، ولا يحق لنا ذلك ولا أعتقد أنه من الصواب القيام بذلك".
وأضافت كلينتون: "يجب أن يتأكد الشعب اللبناني أن الولايات المتحدة لن تبرم أي اتفاق مع سوريا من شأنه تعريض لبنان للخطر".
تعهد أمريكي بتأييد القوى "المعتدلة" في لبنان
ويشير المراقبون إلى أن الموقف الأمريكي تجاه لبنان ينطلق من رغبة واشنطن في تأمين مصالحها في المنطقة وضمان استقرار الأوضاع في لبنان لتوفير الحماية الكفاية للكيان الصهيوني.
ورحبت كلينتون بخطوة تبادل السفراء بين لبنان وسوريا وقالت إن بلادها تريد من لبنان أن يقيم علاقات طبيعية مع جيرانه ومن بينهم سوريا، ولكن على أن يكون ذلك انطلاقًا من حرية لبنان وسيادته.
وقبيل الانتخابات المرتقبة في لبنان في السابع من يونيو المقبل أعلنت الوزيرة الأمريكية أن حكومتها ستقف إلى جانب من أسمتهم "المعتدلين" في الساخة السياسية اللبنانية، وطالبت بأن تكون الانتخابات شفافة ونزيهة وبدون تدخل خارجي.
وأشارت كلينتون إلى عزم واشنطن على الاستمرار في دعم "الأصوات المعتدلة" في لبنان بغض النظر عن نتائج العملية الانتخابية، كما ستساند الحكومة اللبنانية ومؤسساتها.
وتحدث مسئول أمريكي كبير يصاحب كلينتون في زيارتها لبيروت عن الهدف من هذه الزيارة وهو إيصال رسالة للبنانيين مفادها أن التقارب بين أمريكا وسوريا له حسابات خاصة من أهم ركائزها عدم التأثير على استقلال لبنان ومؤسساته.
الموقف الأمريكي من احتمال فوز "حزب الله":
وفيما يتعلق باحتمالات فوز جماعة حزب الله الشيعية بالأكثرية النيابية وقدرتها على تشكيل الحكومة أشار المسئول الأمريكي إلى أن هذا الأمر لو حدث فسيستدعي دراسة وفحص من قبل الجانب الأمريكي لاتخاذ الموقف المناسب تجاه السياسة المتبعة إزاء لبنان.
وقام مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية بالوكالة لشئون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان سوريا الشهر الماضي وامتدح محادثاته مع المسئولين السوريين، ولكنه تعهد للجانب اللبناني بأن الجهود الأمريكية للتفاهم الدبلوماسي مع سوريا لن يؤثر إطلاقًا على دعم لبنان كلاعب إقليمي.