طالبان تحدد ثلاثة شروط للحوار مع واشنطن وتحذر إيران من مساعدة أمريكا

مفكرة الاسلام: وضعت حركة طالبان الأفغانية ثلاثة شروط للحوار مع الأمريكيين، نافيةً أن تكون قد أجرت أي مفاوضات مع الحكومة الأفغانية برئاسة حامد كرزاي.
والشروط الثلاثة، حسبما جاء على لسان "أغا جان معتصم" رئيس اللجنة السياسية في حركة طالبان الأفغانية، هي: انسحاب قوات الاحتلال من أفغانستان دون شروط، وإطلاق سراح كافة المعتقلين الأفغان، وشطب حركة طالبان وقادتها من قائمة "الإرهاب".
وحول المفاوضات التي تحدثت حكومة كرزاي عن إجرائها مع الحركة، قال "أغا جان معتصم"، في لقاء مع فضائية الجزيرة: "أنا أنفي تمامًا حدوث أي حوارات أو مفاوضات سابقة. وكما ذكرت سابقًا؛ فإن حكومة كرزاي ضعيفة للغاية وليس في استطاعتها ولا في قدرتها حل القضية الأفغانية"، مشيرًا إلى أن كرزاي نفسه "أظهر لكل الناس وللأفغان خاصة ضعفه وعدم أهليته لهذا الأمر".
وأكد أن "كل تلك الأنباء عن مفاوضات قيل إنها جرت في دولٍ مثل الإمارات أو السعودية أو دول الجوار، أنا أنفيها هنا جملة وتفصيلاً، وهي محض افتراء وكذب ولا أساس لها من الصحة".
وكانت حكومة كرزاي قد روجت الشهر الماضي لأنباء بشأن تحقيق تقدم في المحادثات مع طالبان. إلا أن "ذبيح الله مجاهد" الناطق باسم طالبان قد رد على هذه المزاعم نافيًا أن تكون حركته قد أجرت أي محادثات مع حكومة كرزاي، وقال: "لم تكن هناك محادثات مع طالبان هذه مجرد دعاية للتأثير على الرأي العام ليظهروا أنهم راغبون في السلام وأننا لا نرغب".
وأضاف مجاهد: "هذا الأمر واضح أن نيتهم هي بث الفرقة والانقسام بين صفوف طالبان". وأكد "نحن لن نشارك في محادثات مادامت القوات الأجنبية هنا".
لا حوار قبل خروج الاحتلال:
وحول هذه الشروط التي تضعها الحركة لمحاورة واشنطن، نقل مراسل الجزيرة في أفغانستان عن "أغا جان معتصم" تأكيده خلال الحوار الذي أجراه معه أن قوات الاحتلال في أفغانستان لا تستطيع أن تحقق أكثر مما حققته في السابق، معتبرًا أن إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان يعني إرسال مزيدٍ من التوابيت والمزيد من الجثث إلى الولايات المتحدة وإلى الدول التي اعتدت على أفغانستان.
وبالتالي، يرى "أغا جان معتصم"، أنه لا يوجد خيار آخر أمام هذه القوى الدولية سوى الحوار مع حركة طالبان، مؤكدًا أنه لا يمكن الحوار مع أي قوة دولية تحتل البلاد إلا بعد الخروج من أفغانستان، مذكِّرًا بما حدث مع الاحتلال البريطاني والاحتلال السوفياتي في السابق.
وحول الدعوة للحوار التي وجهها الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمن وصفهم بالمعتدلين في حركة طالبان، نقل المراسل عن رئيس اللجنة السياسية بالحركة قوله: "إذا كانوا يريدون أن يتحدثوا مع "المعتدلين" فماذا يريدون من "المعتدلين"، وما دام هؤلاء "معتدلين" فلماذا الحوار معهم؟!".
وأكد أغا جان معتصم أنه لا يوجد هناك "معتدل" و"متشدد" في حركة طالبان، وأن جميع حركة طالبان معتدلة وكل العالم الإسلامي كذلك، مشددًا على أن الإسلام معتدل ولكن "إذا اعتُدي عليكَ في أرضك فليس أمامك خيار إلا الدفاع عن نفسك".
ولفت إلى أن الاعتدال في القاموس الأمريكي يعني أنه يريد عملاءَ له أثناء الحوار، مضيفًا أن الولايات المتحدة بحثت خلال السنوات الماضية عن هؤلاء الذين تصفهم بالمعتدلين فلم تستطع العثور على أحد منهم، مؤكدًا أن هؤلاء المعتدلين ليس لديهم قوة على الأرض حتى يستطيعوا أن يفاوضوا على أساسها؛ وبالتالي فالمعنيُّ بالحوار هم المقاومة الحقيقية، وهي حركة طالبان أفغانستان التي يمثلها الملا عمر.
طالبان تحذر دول الجوار:
من جانب آخر، حذر "أغا جان معتصم"، رئيس اللجنة السياسية في حركة طالبان الأفغانية، دول الجوار الأفغاني خاصة باكستان وإيران وطاجيكستان من مغبة التعاون مع الأمريكيين في ضرب أفغانستان.
وقال أغا جان معتصم: "ما نراه من الظلم والعدوان الحاصل في أفغانستان وكذلك في باكستان يصدّق ما نقوله ونحذر منه. فلتحذر إيران من التعاون مع أمريكا فسوف تواجه نفس المشاكل التي تواجهها باكستان في الداخل، وكل ذلك يحدث بسبب التعاون مع أمريكا".