مصادر "إسرائيلية": نتانياهو يدرس الانسحاب من شمال قرية الغجر اللبنانية

مفكرة الإسلام: ذكرت الإذاعة العسكرية الصهيونية أن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو أعلن تأييده لانسحاب جيش الاحتلال من شمال قرية الغجر المقسومة على الحدود اللبنانية، في خطوة يمكن أن تكون تمهيدًا لإعادة انتشار أوسع نطاقًا لقوات الاحتلال الصهيونية.
وكان الكيان الصهيوني قد احتل الشطر اللبناني من هذه القرية بعد عدوانه على لبنان صيف العام 2006، وأقام فيها سياجًا أمنيًا لمنع تسلل مسلحين من لبنان، كما اتخذ مراكز دائمة فيها.
وذكر مصدر حكومي صهيوني أن موافقة نتانياهو على الانسحاب تأتي لتحقيق أكثر من هدف من بينها استجابة لطلب الولايات المتحدة التي تريد تقوية مركز وسلطة الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة في يونيو.
توقعات بإتمام الانسحاب بعد العملية الانتخابية:
وأوضح المصدر أن الانسحاب المفترض لا ينتظر أن يتم إلا بعد إجراء الانتخابات بذريعة وجود معوقات قانونية ترتبط بحصول سكان هذه المنطقة على جنسية الكيان الصهيوني بمن فيهم سكان الشطر الشمالي للبلدة، وقد يقدمون استئنافًا أمام المحكمة العليا رفضًا للانسحاب.
وأفادت الإذاعة العسكرية بأنه سيعقد اجتماع للحكومة الأمنية المصغرة الصهيونية لبحث ملف الغجر وإعلان نية الاحتلال الانسحاب منها.
وقد احتل الجيش الصهيوني قرية الغجر عام 1981 كجزء من هضبة الجولان السورية التي احتلتها عام 1967، ثم بعد الانسحاب الصهيوني من جنوب لبنان عام 2000، قسم الخط الأزرق الحدودي بين الكيان الصهيوني ولبنان قرية الغجر إلى ثلث لبناني وثلثين تابعين للمنطقة التي ضمها الاحتلال.
وتطرق المبعوث الأمريكي الخاص جورج ميتشل لمناقشة قضية الغجر في محادثاته مع نتانياهو ومع وزيري الخارجية والحرب أفيجدور ليبرمان وإيهود باراك.
مواقف كلينتون تجاه لبنان والحفاظ على الهيمنة:
من ناحية أخرى نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرًا للكاتب مارك لاندلر تحت عنوان "كلينتون تعلن أن الاعتدال هو أمل لبنان الأفضل"، تناول فيه زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى لبنان قبل ستة أسابيع من الانتخابات البرلمانية.
وقال التقرير إن كلينتون اعتبرت أن اختيار الحكومة مسئولية الشعب اللبناني، لكنها أكدت في الوقت نفسه دعم الولايات المتحدة للأغلبية الحالية في الانتخابات، التي تمثل تحالف الأحزاب السنية المسلمة والمسيحية.
واعتبرت كلينتون في أعقاب لقائها بالرئيس اللبناني ميشال سليمان أن واشنطن حريصة على مساندة ما تسميه "الاعتدال".
ويشير المراقبون إلى أن الموقف الأمريكي تجاه لبنان ينطلق من رغبة واشنطن في تأمين مصالحها في المنطقة وضمان استقرار الأوضاع في لبنان لتوفير الحماية الكفاية للكيان الصهيوني.