أنباء عن العثور على آثار يورانيوم مخصب بمصر وسط مخاوف "إسرائيلية"

مفكرة الإسلام: روجت مصادر صحافية عبرية لأكاذيب جديدة ضد مصر تتعلق هذه المرة بعثور مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة على آثار من اليورانيوم المخصب يستخدم في أغراض عسكرية.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن دبلوماسي في المنظمة الدولية زعمه أن تقريراً سرياً للوكالة الدولية للطاقة الذرية يشير إلى أنه تم العثور على آثار اليورانيوم المخصب العام الماضي وخلال عام 2007 ، وأن المراقبين الدوليين يواصلون التحقيق في هذا الموضوع بشكل سري.
وفي السياق ذاته، قالت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية إنها حصلت على تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية يفيد بعثور مفتشي الوكالة على آثار يورانيوم عالي التخصيب يصلح للاستخدام في تصنيع سلاح نووي.
وذكرت أن التقرير يشير إلى أن اليورانيوم المخصب عُثر عليه في مفاعل أنشاص النووي المصري شمال شرق القاهرة.
مخاوف "إسرائيلية":
وعقب تسريب التقرير المزعوم، أبدت مصادر صهيونية مخاوفها. وقال "إيلي شاكيد" السفير "الإسرائيلي" السابق لدى القاهرة: "يبدو أنه ظهرت مؤشرات أولية ستكشف فيما بعد عن قضية ضخمة سيكون لها آثار وتداعيات كبيرة، لكنه من الصعب معرفة تفاصيل عنها في المرحلة الحالية".
وأضاف الدبلوماسي "الإسرائيلي" السابق أنه ليس سراً بأن المصريين مهتمون بشكل كبير بامتلاك أسلحة نووية، كاشفاً أن تل أبيب تعلم جيداً منذ سنوات بأن القاهرة لديها مفاعل نووي صغير، يُستخدم في أغراض البحث العلمي، وعلى حد قوله فإن هذا المفاعل خاضع للإشراف الدولي.
وأشار إلى أن التطلعات المصرية لامتلاك سلاح نووي ليست جديدة، مذكِّرًا بالتصريحات التي أعلنها الرئيس "حسني مبارك" قبل عدة أشهر والتي ألمح فيها إلى أن بلاده قد تنضم إلى نادي الدول النووية.
لكن الدبلوماسي "الإسرائيلي" استبعد في ذات الوقت أن يكون لهذه التصريحات انعكاسات على أرض الواقع.
وأضاف "شاكيد" في تصريحاته لصحيفة "يديعوت أحرونوت" تعليقاً على الشائعات بالعثور على آثار لليورانيوم المخصب في مصر قائلاً: "إن مصر تعمل بقوة من أجل إجبار "إسرائيل" للتوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي، وأن المصريين لا يتوقفون عن هذا المطلب في أي محفل دولي".
وادعى أن المصريين يوهمون أنفسهم بأن "إسرائيل" لديها ما بين 200 إلى400 قنبلة نووية. واستدرك قائلاً: "لكنني متأكد أنهم لا يعلمون شيئًا على وجه الدقة بما تمتلكه "إسرائيل" من أسلحة نووية، مثلما لا يعرف أي شخص آخر" على حد قوله.
اهتمام "إسرائيلي" كبير:
وأعرب السفير "الإسرائيلي" السابق لدى القاهرة عن مخاوفه الشديدة من العثور على آثار يورانيوم مخصب في مصر، مؤكداً أن تل أبيب مهتمة، بل ومن مصلحتها أن تعرف ما إذا كانت القاهرة تقوم بتطوير أسلحة نووية أم لا.
وأضاف قائلاً: "ينبغي أن نفحص ماذا حدث هناك على وجه الدقة. وإنني واثق بأن "إسرائيل" تريد أن تعرف بالفعل ماذا حدث، وأعتقد أن تل أبيب ستقوم بذلك بشكل غير مباشر، ومن السابق لأوانه أن نتحدث عن أن يكون لهذه القضية تداعيات على العلاقات المصرية- الإسرائيلية".
تفتيش على مصر:
وفي إطار تتبعها للقضية، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن الخبير النووي "الإسرائيلي" الشهير الدكتور "إفرايم أسكولاي" قوله: إن التقارير بشأن امتلاك مصر لليورانيوم المخصب حصلت عليها تل أبيب للمرة الأولى في عام 1986، مشيرًا إلى إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل عدة أشهر بأنها ستقوم بعملية تفتيش على مصر.
والجديد في الأمر – حسبما يقول أسكولاي- أن المفتشين الدوليين عثروا على نسبة من اليورانيوم المخصب على مستوى عالٍ، لكنه في ذات الوقت يجب فحص مكوناته الكيميائية، ونسبة تخصيبه، ومتى تم التخصيب، وما إلى ذلك من الأمور الفنية، قبل الحكم عليه.
وطالب الخبير النووي "الإسرائيلي" حكومة تل أبيب بضرورة التحقيق المكثف في هذا الموضوع، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة في هذا الصدد.
نووي سلمي:
وحسب ما ذكرته المصادر "الإسرائيلية" فإن مصر أبلغت الوكالة الدولية لطاقة الذرية أن اليورانيوم المخصب قد يكون وصل إليها في حاويات النظائر النووية.
وكانت مصر قد أعلنت عن نيتها بناء 8 محطات للطاقة النووية للأغراض السلمية، ووقعت عام 2008 اتفاقية تعاون نووي مع روسيا.
وفي العام 2005، أعلن مصدر في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مصر تطور برنامجا نوويا سريا إلا أن مصر نفت وقتها ذلك بشدة.