مصرع رئيس مقاطعة أفغانية وشرطيين في هجوم تبنته حركة طالبان

مفكرة الاسلام: هاجم مسلحون, اليوم الأربعاء, موكب رئيس مقاطعة "ديه غهوري" الأفغانية, ما أسفر عن مقتله وولده إضافة إلى اثنين من مسئولي الشرطة بالمقاطعة الواقعة شمالي أفغانستان.
وذكرت مصادر أفغانية رسمية أن الهجوم الذي وقع في إقليم "باغهلان" شمالي أفغانستان أسفر عن مقتل رئيس المقاطعة "حسن خان" وولده ومسئوليْن من الشرطة الأفغانية كانا برفقته.
وأكدت المصادر أن الشرطة الأفغانية طوقت المنطقة في محاولة للقبض على المهاجمين الذين يشتبه في انتمائهم إلى حركة "طالبان".
ووفقًا لوكالة الأنباء الكويتية فقد أعلنت حركة طالبان على لسان المتحدث باسمها "ذبيح الله مجاهد" مسئوليتها عن الهجوم خلال اتصالات مع وسائل الإعلام.
وأشار مجاهد إلى أن الحادث أسفر عن مقتل خمسة أشخاص من بينهم رئيس المقاطعة وابنه.
يأتي ذلك الهجوم في الوقت الذي كشف فيه مسئولون أمريكيون كبار أن الإدارة الأمريكية بصدد الضغط على الحكومتين الأفغانية والباكستانية للانضمام إلى الولايات المتحدة الأمريكية في تحالف ضد الإسلاميين في أفغانستان وباكستان.
وصرح المسؤولون بأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي سيقدم مساعدات أمريكية عسكرية ومدنية بمليارات الدولارات لكلا البلدين سيحذّر في اجتماعه بالرئيسين الأفغاني والباكستاني اليوم الأربعاء بالبيت الأبيض من أن القاعدة وحليفتها طالبان تشكلان خطرًا على الوجود وسيدعو الرئيسين إلى التشديد من ردهما على هذا الخطر. وفق قوله.
وقال مسؤول أمريكي: إن أوباما "سيؤكد على النقاط العامة الواضحة التي يجب أن تقال والتي ستكتسب ثقلاً كبيرًا حين يقولها رئيس الولايات المتحدة, وهي أن هاتين الدولتين يجب أن تعملا معًا لمصلحتهما المشتركة رغم تاريخهما ورغم الشكوك".
وكان أوباما قد ربط بين تقديم الولايات المتحدة المزيد من المعونة لباكستان وبين الكيفية التي ستتعامل بها إسلام أباد مع "طالبان".
وتضغط أمريكا في هذا الجانب على إسلام أباد للتضييق على نشاطات الجماعات الإسلامية, لا سيما المسلحة التي تقاوم الوجود الأمريكي في منطقة أفغانستان وباكستان.
وقال أوباما في مؤتمر صحفي في ختام قمة حلف الأطلسي: "أبلغت حلفاءنا أنه على الرغم من الظروف الصعبة فسنوجه مزيدًا من الأموال لباكستان شريطة أن تتحرك في مواجهة التهديد "الإرهابي".. نريد أن نستعين بكل مهاراتنا الدبلوماسية والتنموية لتعزيز باكستان لأسباب منها أنه ينبغي أن يمتلكوا القدرة على التعامل مع القاعدة داخل حدودهم".
إستراتيجية جديدة لمواجهة القاعدة:
وصرح المسؤولون الأمريكيون بأن اجتماع البيت الأبيض الذي يجيء في إطار استراتيجية واشنطن الجديدة ضد القاعدة قد يتمخض عن اتفاقات محددة للتعاون في حراسة الحدود وقضايا حدودية أخرى.
زرداري يتعهد بالمشاركة في محاربة "الإرهاب":
على صعيد آخر، تعهد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري يوم الأربعاء بمساعدة أفغانستان والولايات المتحدة في محاربة التهديد الذي تشكله القاعدة وطالبان.
وأضاف في مستهل محادثات ثلاثية مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والرئيس الأفغاني حامد كرزاي: "التهديد الذي يواجهنا تهديد مشترك, ولابد من المشاركة في مسؤوليتنا. وأنا هنا كي أؤكد أن علينا أن نشارك في تحمل هذا العبء معكم".
كرزاي يؤكد متانة العلاقة بين حكومته وواشنطن:
من جانبه، قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي المدعوم من قبل الغرب: إن العلاقات التي تتمتع بها حكومته مع الولايات المتحدة الأمريكية تقوم على أسس قوية رغم التوتر بشأن سياسات المساعدات والفساد.
وأضاف كرزاي: "الخطط الأمريكية لإرسال مدنيين إلى أفغانستان للمساعدة في تطوير وبناء مؤسسات ديمقراطية هي الجزء الرئيسي لاستراتيجية إدارة أوباما بخصوص الحرب في أفغانستان وباكستان".
وأردف الرئيس الأفغاني: "الجزء الأهم لهذه الإستراتيجية هو الإعلان عن زيادة إرسال العناصر المدنيين إلى أفغانستان".