هاآرتس: احتدام الصراع على منصب نائب رئيس الموساد

مفكرة الإسلام: كشفت مصادر صحافية عبرية عن وجود حالة من الصراع المحتدم داخل جهاز المخابرات الصهيوني "الموساد" على المناصب القيادية، أبرزها منصب نائب رئيس الموساد.
وقالت صحيفة "هاآرتس" العبرية على موقعها الإلكتروني إن ثلاثة من رؤساء كبرى الوحدات التابعة لجهاز الموساد يتصارعون من أجل الفوز بهذا المنصب, وذلك في محاولة كل واحد منهم لتأكيد قدرته على تبوء هذا المنصب خلفاً للرئيس الحالي للجهاز "مائير دجان" المقرر أن يترك الخدمة في نهاية عام 2010.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن تلك المنافسة الشديدة بين قادة الوحدات الداخلية التابعة لجهاز الموساد, تمثلت في إجرائهم المشاورات الداخلية وغير الرسمية مع مسئولي الجهاز.
وأوضحت أن المتصارعين على منصب نائب رئيس الموساد هم: رئيس وحدة "تسوميت" وهي الوحدة المسئولة عن تشغيل العملاء والجواسيس, ورئيس وحدة "تيفل" المسئولة عن الاتصال مع أجهزة الاستخبارات الخارجية, ورئيس وحدة "قيسرية" وهي الوحدة التي يوكل إليها تنفيذ المهام الخاصة بالموساد وتعد وحدة العمليات المركزية الأكثر شهرة داخل الجهاز.
تمديد رئاسة دجان:
ونوهت "هاآرتس" إلى أن رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتنياهو" كان قد قرر قبل نحو أسبوع واحد تمديد فترة عمل "مائير دجان" كرئيساً للموساد حتى نهاية عام 2010 , مضيفة أن "نتنياهو" اتخذ هذا القرار لتقديره لما قام به "دجان" من أعمال جليلة, وكذلك نظراً لقلقه الشديد من أن يتضرر عمل الجهاز خاصة في تلك السنة التي تعد الأكثر خطراً بسبب البرنامج النووي الإيراني.
وأشارت الصحيفة إلى أن "دجان" يشرف بشكل رئيسي على كافة الأنشطة المتعلقة بإحباط هذا البرنامج , خاصة بعد أن تم تعينه في هذا المنصب في سبتمبر 2002 من قبل رئيس الحكومة "الإسرائيلية" في ذاك الوقت "أرئيل شارون". ومنذ ذاك الحين وهو يشرف على عملية التنسيق مع باقي أجهزة الأمن والاستخبارات "الإسرائيلية" لجمع كافة المعلومات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وإحباطه.
وكشفت الصحيفة العبرية أن "مائير دجان" وبعد فترة وجيزة من توليه منصب رئيس الجهاز أعلن أمام كبار المسئولين العاملين معه وكذلك أمام مسئولي جهاز الاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية" المعروف اختصاراًَ بالعبرية بـ "أمان" ومسئولي جهاز الأمن العام أن مسألة نجاحه وفشله في مهام منصبه ستبقي معلقة بمسألة مدى قدرته على إحباط عمل البرنامج النووي الإيراني.
ونوهت "هاآرتس" إلي أن نائب رئيس الموساد الحالي كان قد شغل مهام منصبه في عام 2003 , وقبل أن يشغل هذا المنصب خدم كضابط اتصال بوحدة الأركان العامة , ثم شغل عدة مناصب في وحدات العمليات والتكنولوجية التابعة لجهاز الموساد, مشيرةً إلى أنه إذا ما بقي في منصبه حتى نهاية ولاية "دجان", سيصبح أكثر نائب يتمكن من شغل هذا المنصب لفترة طويلة.
صراعات داخل جيش الاحتلال:
ومن ناحية أخرى، أفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأن هناك صراعًا آخر يحتدم داخل قيادة الجيش الصهيوني حالياً حول منصب نائب رئيس الأركان، بعد حسم الخلافات حول استمرار "جابي إشكنازي" رئيس الأركان الحالي فى منصبه، للعامين القادمين، رغم فشله الذريع فى العدوان على قطاع غزة.
وأوضحت الصحيفة العبرية أن الصراع احتدم أكثر بعد لقاء "إشكنازي" مع نائب رئيس الأركان السابق "موشيه كفلنيسكي" الذى أعرب عن اهتمامه بتولي أحد المناصب العسكرية الشاغرة حالياً.
وتشير التوقعات إلى إمكانية تولى "كفلنيسكي" منصب رئيس شعبة المخابرات العسكرية المعروفة اختصارا بـ"آمان"، لحين انتهاء فترة خدمة "إشكنازي" ليتولى بعدها منصب رئيس هيئة الأركان الصهيونية.