رفع الحصانة عن 9 نواب كويتيين على خلفية اقتحام البرلمان

مفكرة الاسلام: رفع البرلمان الكويتي اليوم الثلاثاء الحصانة عن 9 نواب على خلفية اقتحام البرلمان في نوفمبر الماضي بينما كان المئات يتظاهرون خارجه.
وصوَّت البرلمان لصالح رفع الحصانة عن النواب الذين ينتمون لتيارات إسلامية ومعارضة بناء على طلب الادعاء، ويمكن الآن إحالة قضاياهم إلى المحكمة.
واعتقل ما لا يقل عن 45 شخصًا العام الماضي فيما يتعلق باقتحام البرلمان وهو ما وصفه أمير الكويت بأنه يوم أسود، ويعين الأمير رئيس الوزراء الذي بدوره يشكل الحكومة, وفقًا لرويترز.
وأسفرت انتخابات مبكرة في فبراير عن رابع برلمان كويتي في ست سنوات وحقق فيه الإسلاميون مكاسب كبيرة.
وأُجبر رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح على الاستقالة وتحقق محكمة كويتية في اتهامات نقل أموال بصورة غير قانونية إلى الخارج لها علاقة بأحد أقارب الأمير.
وكان جدل عريض في مجلس الأمة الكويتي قد نشب اليوم الثلاثاء خلال مناقشة رفع الحصانة عن النواب.
واشتعلت الجلسة حين قال النائب عبداللطيف العميري: "ابتلينا ببعض السفهاء بالمجلس"، في الوقت الذي عرض فيه النائب محمد الجويهل لوحة كتب عليها كلمة "كذاب".
أما النائب حسين القلاف فقال: "نحن أمام حادثة تاريخية، وأستغرب كيف يقتحمون المجلس ويذهبون لمنزل رئيس الوزراء، هل تحولنا لحارة أم نحن في دولة قانون؟".
وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، ازداد الموقف اشتعالاً لحظة عرض فيلم للاقتحام الذي لم يستغرق عرضُه ثوانيَ ثم انقطع، حيث عادت المشادات والصراخ إلى المجلس على خلفية اعتراض الأغلبية على عرض الفيديو.
وفي هذا الصدد، أعرب النائب شايع الشايع عن أسفه لـ"لغة الحوار الهابطة والإسفاف"، مؤكدًا أنه لم يحضر الجلسة لكنه كان يتابعها، وحزن لما رآه، على حد قوله.
وأضاف الشايع لـ"العربية. نت": "على النائب أن يكون قدوة للمواطن، وأن يحترم القاعة، فالألفاظ النابية والشتائم التي أصبحت لغة يومية هي أمر معيب في حق الكويت وصورتها".
ودعا الشايع جميع النواب إلى التهدئة، مشيرًا إلى أن بعض المفردات التي تخدش الحياء أصبحت متداولة في المجتمع بعد ترديد النواب لها.
وأكد الشايع أن على رئيس المجلس أن يكون أكثر حزمًا في منع هذه الألفاظ.
يذكر أن النيابة العامة طلبت رفع الحصانة عن تسعة نواب متهمين في قضية اقتحام المجلس في 16 نوفمبر الماضي.