قراصنة يطالبون بفدية 5 ملايين دولار للإفراج عن سفينتين مصريتين و24 بحارًا
مفكرة الإسلام: قال مالك سفينتين مصريتين تعرضتا للاختطاف قبالة سواحل منطقة أرض الصومال: إنه تلقى اتصالاً هاتفيًا من القراصنة يهددونه فيه بقتل البحارة المصريين إذا لم يحصلوا علي فدية تقدر بـ5 ملايين دولار خلال أسبوع.
وناشد مالك السفينتين الرئيس حسني مبارك بالتدخل لإنقاذ أرواح "المختطفين"، مطالبًا الحكومة بدفع الفدية، والتفاوض مع القراصنة.
جاء ذلك خلال مداخلة تليفزيونية له مع برنامج "الحياة اليوم" المصري.
وقالت وزارة الخارجية المصرية: إن هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها سفن للخطف بمنطقة "أرض الصومال" التي تعتبر من أكثر مناطق الصومال أمنًا".
وقد أكدت وكالة "رويترز" في منتصف الشهر الجاري اختطاف السفينتين المصريتين، مؤكدًة أن على متنهما ٢٤ بحارًا، غير أن مصدرًا دبلوماسيًا بوزارة الخارجية المصرية قال حينها: إن الوزارة لم تتلق تأكيدات بعد عن خطف سفينتين، وأنها فتحت خطوط اتصال مع الداخل والخارج لمعرفة أي بيانات أو تفاصيل.
خطف سفينة حبوب ألمانية:
ومن جانب آخر قال مسئول كيني في المجال البحري: إن قراصنة صوماليين خطفوا سفينة حبوب ألمانية حمولتها 31 ألف طن في خليج عدن يوم أمس السبت.
وقال مصدر من القراصنة إنهم أفرجوا عن السفينة اليونانية إم في سالدانا بعد أن حصلوا على فدية قيمتها 1.9 مليون دولار.
وقال أندرو موانجورا مدير برنامج مساعدة ملاحي شرق إفريقيا ومقره مومباسا إن السفينة التي ترفع علم مالطا مملوكة لشركة باتريوت شيفارتس وتديرها شركة بلومنتال (جيه.ام.كيه) التي مقرها هامبورج بألمانيا.
وأضاف: "سمعت أنها خطفت في ساعة مبكرة أمس.. وخطفت في الطرف الشرقي لخليج عدن", مشيرا إلى أن طاقم السفينة المؤلف من 17 شخصًا بخير.
وقالت وزارة الخارجية الألمانية في برلين: إنه ليس بمقدورها تأكيد احتجاز سفينة ألمانية. وقال متحدث باسم الوزارة: "لقد اطلعنا على تقارير إخبارية ونحن نتحرى الأمر".
مباحثات بين مبارك وشريف:
وقد عقد الرئيسان المصري حسنى مبارك والصومالي شيخ شريف شيخ أحمد مباحثات في القاهرة، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، ومواجهة ظاهرة القرصنة ضد السفن التجارية بمنطقة خليج عدن والمحيط الهندي.
وأبدى شريف أحمد تخوفه من إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على ضرب مواقع القراصنة الصوماليين عسكريًا, محذرًا من العواقب الوخيمة المترتبة على ذلك.
وقال شريف: "إنه يعتقد أن مثل هذه الضربة لن يكون لها أي جدوى أو تأثير إيجابي على جهود مكافحة القرصنة".
وأضاف: إن القراصنة "يتسمون بطبيعة حذرة للغاية وتحركات سريعة, بل إنهم ربما يستفيدون من ضربة كتلك" في تعديل أساليبهم.
وأكد شريف خلال كلمته بمؤتمر صحافي على عدم اللجوء لمثل هذه الخطوة, مع ضرورة تركيز الولايات المتحدة على إيجاد حل شامل للمشكلة الصومالية, لاسيما أن مثل هذه الضربات قلما تصيب الهدف المنشود بدقة, مشيرًا إلى أن المواجهة الحقيقية لمشكلة القرصنة تتطلب تدريب وتسليح الجيش الصومالي لينشر الأمن في ربوع البلاد.
تمويل خارجي:
ولم يخف شريف شعوره بالخوف من أن يكون قراصنة يتلقون مساعدة من دول في المنطقة.
ويرى مراقبون أن المستفيد الأكبر من توتر منطقة البحر الأحمر بشكل عام هو دولة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية اللتان تسعيان إلى نشر قطع بحرية في تلك المنطقة لإحكام السيطرة على قناة السويس والاقتراب من مناطق الصراع في الشرق الأوسط.
رئيس وزراء الصومال يطالب الشركات بعدم دفع فدية للقراصنة:
من جانبه طالب رئيس الوزراء الصومالي الشركات مالكة السفن المختطفة بعدم دفع فدية للقراصنة, مؤكدًا أن السبب الذي يجعل الناس يتحولون إلى القرصنة هو أن الشركات تقرر دفع الفدية.
وقال عمر عبد الرشيد علي شرماركي للصحفيين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا: "هذا ما شجع عددًا من الشبان على التوجه للمياه. سياستنا دائمًا هي: لا تدفعوا الفدية".