المشاريع الرمضانية بغزة تحت وطأة الحصار

مفكرة الاسلام: يشكل شهر رمضان المبارك في قطاع غزة، موسماً للتكافل الاجتماعي والتآخي والتراحم، فتزداد فيه المشاريع الإغاثية، كموائد الرحمن، والمساعدات الغذائية والنقدية، لما فيها من الأثر البالغ على نفوس المواطنين ، ودورها الكبير في التخفيف من معاناة الأسر الفقيرة .
ولكن رمضان 1431هـ الجاري انخفضت فيه وتيرة هذه المشاريع ، بفعل الحصار وغياب وصعوبة التمويل الذي تحصل عليه المؤسسات الخيرية، لتنفيذ مشاريعها الرمضانية بصورة مستمرة.
مدير لجان الزكاة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عادل الصوالحة، أوضح أن الوزارة ستقدم خلال شهر رمضان مساعدات نقدية وعينية بقيمة (550) ألف دولار لـ (18) ألف أسرة محتاجة.
وأشار إلى أن المشاريع في ظل الحصار تواجه صعوبة كبيرة في تحصيل التمويل من الخارج؛ لأن أغلب حسابات لجان الزكاة تم تجميدها، إضافة إلى أن المؤسسات الخارجية تواجه صعوبة في تحويل الأموال إلى غزة.
وقال الصوالحة في حديث لـ "فلسطين": "لاشك أن هناك غياباً ملحوظاً وقلة في موائد الرحمن التي تعدها سواء الوزارة أو المؤسسات الخيرية الأخرى، ولكن هذا لا يعني غيابها بالمطلق، حيث ستقوم الوزارة بعمل إفطار جماعي في السابع والعشرين من شهر رمضان لـ1200 شخص".
ولفت إلى أن وزارته إضافة إلى مشاريعها الإغاثية تقوم بمشاريع تنموية، كمشروع إنشاء محطة تحلية لمياه الشرب، وسيستهدف المشروع في بدايته عشر مدارس، على طريق التطوير، مضيفا :"نحاول من خلال هذه المشاريع إيجاد عائد مادي لتغطية نفقات المشاريع الإغاثية التي تقوم بها الأوقاف".
ومن جهته، قال رئيس جمعية دار الكتاب والسنة، عبد الله المصري :"إن الجمعية لم تألُ جهدا في تقديم مساعداتها الإغاثية لأهالي القطاع في شهر رمضان المبارك، حيث قدمت مشروع المئة ألف وجبة إفطار، ويعد المشروع الأضخم في القطاع، إضافة إلى تقديم مساعدات نقدية وغذائية لـ40 ألف أسرة".
وأضاف :"الحصار لم يحد من وتيرة المشاريع الإغاثية التي اعتادت أن تقدمها الجمعية كل عام، بل بالعكس دفع الجمعية إلى تكثيف جهودها لمساعدة المحتاجين، مما أثقل كاهل المؤسسات لتزايد احتياجات المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة".
واستنكر عزوف الكثير من المؤسسات الخيرية في قطاع غزة في الآونة الأخيرة عن تمويل المشاريع الإغاثية، على حساب المشاريع التنموية، مؤكدا أن المرحلة الحالية التي يعيشها القطاع تحتاج إلى تزامن المشاريع التنموية مع المشاريع الإغاثية؛ لسد احتياجات المواطنين المتزايدة.
وأشار إلى أن الحصار حد من مشاريع البنية التحتية التي تقوم بها الجمعية، وعلى الرغم من ذلك فإن المشاريع الإغاثية مازالت مستمرة وبأشكال متنوعة، ما بين إفطارات جماعية في المساجد والأحياء، إضافة إلى تقديم مساعدات نقدية وعينية، ومشروع السلة الغذائية للأسر الفقيرة، لتحقيق الأهداف المرجوة منها، وهي مساعدة أكبر قدر من المحتاجين، وإدخال البسمة على بيوتهم في شهر الرحمة والتكافل الاجتماعي.
روابط الملف الصحفي
- غزة في رمضان.. صوم ..وعبادة ..و أنين .. وصمود
- الفانوس يعود لغزة ولكنه فانوس حزين
- صانع القطائف في غزة .. الأمل في رمضان
- المشاريع الرمضانية بغزة تحت وطأة الحصار
- أسواق غزة تفتقد انتعاش الحركة التجارية في رمضان
- الإفطارات الجماعية .. فرصة حقيقية لفقراء غزة
- جمعية دار الكتاب والسنة تفطر 100 ألف صائم بغزة
- ماذا يفعل أيتام غزة في رمضان؟
- مناظرة رائعة بين شيخ مسلم وقس مسيحي (2)