أسواق غزة تفتقد انتعاش الحركة التجارية في رمضان

مفكرة الاسلام: يختلف شهر رمضان هذا العام في قطاع غزة عن سابقيه ، وسط شكاوى من أرباب أسر في القطاع من أنه، رغم اختلاف البضائع وتنوعها في الأسواق،إلا أن ظروفهم الاقتصادية الصعبة تقف عائقاً أمام تلبية احتياجات أسرهم.
وخلال السنوات الثلاثة الماضية كان القطاع الذي تسيطر علية حركة "حماس" يفتقد لسلع الشهر الفضيل جراء الحصار المحكم من قبل إسرائيل التي تعتبر القطاع "كيانا معاديا" وتصنف حماس على أنها "تنظيم إرهابي".
إلا أن الأمور اختلفت هذا العام ، ففي ظل الضغوط الدولية التي تعرضت لها إسرائيل عقب هجوم قواتها البحرية على أسطول الحرية، ومقتل تسعة من المتضامنين الأتراك، خففت إسرائيل من حدة الحصار.
تزدحم أرفف المتاجر بأنواع فاخرة ومتنوعة من التمور والاجبان والعصائر بعد سماح إسرائيل بدخول المزيد من السلع، كالعصائر والمشروبات الغازية والشيكولاتة وغيرها مما كان يمنع دخوله إلى القطاع في السنوات الثلاث الماضية.
وعلى خلاف الأيام السابقة للشهر ، أقر التجار بأن الإقبال على شراء لوازم الشهر الكريم بدأ يتسع تدريجيا.
يقول ابتهال هنية ، وهو في العقد الثالث من العمر، وصاحب متجر بسوق الزاوية الشعبي ، وهو يسكب زيت الزيتون في كأس بلاستيكي بهدف إقناع زبائنه بشراء الزيت القادم من الضفة الغربية عبر المعابر الإسرائيلية مع قطاع غزة: "جهزنا أنفسنا مبكرا هذا العام، وبدأ الزبائن يتدفقون على السوق".
أما فايق أبو شعبان، فيقول إن "الأجواء هادئة في الصباح لكنها تشتد في ساعات المساء .. في هذا الوقت من مواسم ما قبل الحصار كنت لا استطيع أن أتحدث إليك من شدة الزحام.. لكن.. الحمد لله".
وتابع وهو يعرض صفائح التمور أمام متجره "اليوم فئة الموظفين سواء من حكومة السلطة أو حماس يقومون بالشراء .. الأسعار مناسبة جدا وفي متناول الجميع ولا يوجد احتكار".
لكن المتسوق محمد البردويل، وهو صياد أسماك، اعتبر نفسه ضحية بين التجار والحصار ، وقال خلال تجوله في سوق الزاوية: "صحيح كل شيء متوفر، لكن الأسعار نار".
وكان البردويل يحمل في يديه القليل من التمر وقالب جبنة صفراء اللون والقليل من المربى، وقد ودفع للحصول على تلك السلع 75 شيقل )20 دولار أمريكي(.
وعلق حمد أبو سنادة وهو تاجر جملة، يطلع متجره على الحدود مع مصر "يوجد إقبال على السلع الرمضانية القادمة من إسرائيل، وليست القادمة من الأنفاق".
كان أبو سنادة يعتمد على السلع والبضائع المهربة عبر الأنفاق مع مصر خلال السنوات الماضية، ويشير إلى أن "الزبون يبحث عن البضاعة التي تصل بطريقة أمنة".
عانى الفلسطينيون خلال السنوات الثلاثة الماضية من ارتفاع أسعار السلع التي كانت تنتج محليا، أو المهربة إلى القطاع عبر الأنفاق مع مصر. واكتفت سوسن قشطه من مخيم رفح بالقول: "اليوم أستطيع أن أشتري سلعا إسرائيلية أو مصرية .. فهناك منافسة في السوق، هدأت الأسعار". يعيش ثلثا السكان في غزة على المساعدات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" ومؤسسات إغاثية، وأخرى تابعة لحركة حماس.
تصل نسبة البطالة في غزة إلى أكثر من 60 في المئة، وفقا لإحصاءات محلية. وقد وصلت قوافل مساعدات برية مؤخرا إلى القطاع الساحلي من دول أوروبية وعربية تمهيدا لتوزيعها على السكان خلال الشهر الكريم.
روابط الملف الصحفي
- غزة في رمضان.. صوم ..وعبادة ..و أنين .. وصمود
- الفانوس يعود لغزة ولكنه فانوس حزين
- صانع القطائف في غزة .. الأمل في رمضان
- المشاريع الرمضانية بغزة تحت وطأة الحصار
- أسواق غزة تفتقد انتعاش الحركة التجارية في رمضان
- الإفطارات الجماعية .. فرصة حقيقية لفقراء غزة
- جمعية دار الكتاب والسنة تفطر 100 ألف صائم بغزة
- ماذا يفعل أيتام غزة في رمضان؟
- مناظرة رائعة بين شيخ مسلم وقس مسيحي (2)