مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

ماذا يفعل أيتام غزة في رمضان؟

4 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الاسلام: شارك عشرات الأطفال الأيتام في رسم لوحات جدارية في مدينة غزة تعبر عن معاناتهم الإنسانية بفقد آبائهم بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأطلق الأطفال الصغار العنان لمخيلتهم وريشتهم في التعبير عن الحصار الإسرائيلي وواقعهم وهم يستقبلون رمضان.

يقول الفتى نظمي دغمش (15عاما) إن مشاركته في إنجاز هذه اللوحة الجدارية أتاحت له فرصة التعبير عما بداخله، مشيراً إلى أن اليتيم هو الأقدر على رسم معاناته ومشاعره بصورة معبرة.

بدوره أوضح عمر الراعي، مسؤول ملف الفن في رابطة الفنانين والمشرف على رسم اللوحات الجدارية، أن هدف هذه الفعالية " تسليط الضوء على معاناة آلاف الأيتام في قطاع غزة، ورعاية ودعم أي فكرة تخدم قضيتهم الاجتماعية".

وأشار إلى أن الهدف الأساسي "موجه نحو القلوب الرحيمة والأيادي الأمينة من أبناء الشعب الفلسطيني لعدم تجاهل هذه الشريحة المهمة من الأيتام والتي تضاعف عددها في قطاع غزة بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ".

من جهته قال وائل المناعمة، رئيس مجلس إدارة جمعية "رسالة" للأعمال الخيرية: إن هذه اللوحات "تحمل رسالة مهمة تنقلها شريحة كبيرة تقدر بعشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، مفادها أن هناك طاقات ومواهب بحاجة إلى من يساعدها ويرتقي بها".

ويأتي تنظيم هذه الفعالية بإشراف رابطة الفنانين الفلسطينيين وبالتعاون مع جمعية رسالة للأعمال الخيرية.

من جهة أخرى، افتتحت رابطة الفنانين الفلسطينيين، أمس، معرضاً فنياً بعنوان "معا من أجل فلسطين" وذلك في ساحة الجندي المجهول في مدينة غزة، بحضور حشد كبير من الفنانين ومؤسسات الفن التشكيلي والمسرحي والغنائي.

وأشاد د. زكريا زين الدين، رئيس رابطة الفنانين، بالفن الفلسطيني الذي يمثل إحدى وسائل التعبير عن معاناة الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الطاقات الفنية المبدعة بحاجة لرعاية.

وقال: "إن المعرض حمل عنوان الوحدة من أجل فلسطين، تأكيداً على ضرورة الوحدة وإنهاء الانقسام الفلسطيني".

وضم المعرض الذي تستمر أعماله ليومين، 84 عملا فنيا منها 57 لوحة، و22 عملاً غنائياً، وخمسة أعمال مسرحية، تجسد معاناة الشعب الفلسطيني وتعبر عن الوحدة الوطنية.

من جهته دعا الفنان صبحي العبادسة، الحاصل على المرتبة الأولي في مسابقة "معا من أجل فلسطين" عن لوحته "صرخة غزة" والتي تجسد الحصار الإسرائيلي المفروض على مليون ونصف مليون إنسان منذ أربعة أعوام، الجهات المختصة إلى الاهتمام بالفن كوسيلة للتعبير عن الواقع الفلسطيني وقضيته العادلة.

سوق المشروبات الشعبية ينشط في رمضان

بين أزقته وشوارعه القديمة؛ تنتشر في سوق الزاوية وسط حي الدرج شرق غزة, العديد من "محلات العطارة" التي تمتاز بخاصيةٍ جعلت منها قِبلة وملاذاً لكل صائمٍ يرغب في أن يروي ظمأه بعد ساعات نهارٍ طويل غلب عليه طابع الحر والجفاف.

الأعشاب الطبية والنباتات العطرية والمشروبات الشعبية, تشكل الرصيد الأكبر لهذه المحال, والتي تشهد عادةً رواجًا كبيرًا في شهر رمضان المبارك, خاصة وأنها شهدت في الآونة الأخيرة انتعاشًا بعد كساد امتد لسنوات خلت.

أبو علي عبد العال تاجر عطارة في سوق الزاوية, واجهة محله مليئة ببضاعة ألوانها امتزجت مع بعضها البعض, لتشكل لوحة متكاملة تغري الناظر إليها, تجلت في أنواع شتى من التمور والخروب والكركديه وعرق السوس, إضافة إلى البهارات العربية والهندية.

ويتحدث عبد العال قائلاً: "في شهر رمضان؛ يزداد إقبال المواطنين على شراء الخروب والكركديه والعرق سوس والتمر هندي، لصنع العصائر الباردة والتي تطفئ حرارة الصيف الملتهب، وتروى عطش الصائم".

ويُشير عبد العال إلى أن نسبة البيع خلال هذا العام ازدادت عن سابقه، إذ يشهد سوق العطارة رواجًا كبيرًا بما فيه من بضاعة، خاصة وأن شهر رمضان الحالي جاء في منتصف فصل الصيف، إضافة إلى انخفاض الأسعار في ظل توافر السلع والبضائع في الأسواق.

وترجع أهمية سوق الزاوية إلى موقعه, فهو يقع بالقرب من مركز المدينة القديمة وقريب من سوق الذهب ومن الجامع العمري، إضافةً لموقعه التاريخي واسمه ومكانته التاريخية. ويتابع عبد العال: "محلات العطارة تشهد انتعاشًا كبيرًا في شهر رمضان من كل عام، بحيث يكون البيع في هذه الفترة موسمياً، لاشتداد حركة البيع على سلعة الخروب وغيرها من السلع التي تمثل شرابًا باردًا".

وفي ركن آخر من سوق الزاوية، يقف أبو عادل بلبل أمام محل عطارته الصغير، مجيباً عن استفسارات الزبائن, ويزن لمن يرغب منهم ما بدا من عرق السوس والزعتر ولبن الجميد، والزبيب، والعسل، والتمر، والأعشاب الطبية.

ويؤكد بليلأن الناس في شهر رمضان المبارك, تقبل على شراء الخروب وعرق السوس، وهي من المشروبات التي تمد الجسم بالطاقة، ويفضلها الكثيرون باعتبارها مشروبات طبيعية وشعبية متعارف عليها".

ويُضيف: "الطبيعي لا يوجد أحسن منه وفوائده جمة ولا يضر الجسم خلاف المشروبات الغازية، التي لا تروي عطش الصائم، ولا تمده بالطاقة ليستطيع مواصلة صيام يوم حار".

روابط الملف الصحفي

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 23 أغسطس 2010
  1. مسلسل "الجماعة" يحرّف القرآن الكريمشهدت إحدى حلقات مسلسل "الجماعة" الذي يُعرض حاليا على إحدى القنوات المصرية، تحريفًا لإحدى آيات القرآن الكريم؛ الأمر الذي يشير إلى سطحية المسلسل، بحسب مراقبين. ويتناول المسلسل المذكور تاريخ جماعة الإخوان المسلمين في مصر، مستعرضًا نشأتها وسيرةالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  2. الاحتباس الحراري يحرق الدب الروسي"روسيا من الفضاء أشبه ما تكون هذه الأيام بشجرة... مضاءة بآلاف المصابيح، لا يكاد بعضها ينطفئ حتى تشتعل أخرى في أماكن جديدة..."، هكذا بدى الدب الروسي في الصورة، التي نشرتها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، حيث رصد قمران اصطناعيان من الفضاء الخامقالات وتحليلات · 15 د قراءة
  3. غزة في رمضان.. صوم ..وعبادة ..و أنين .. وصمودقد يتصور البعض أن رمضان هذا العام أتى على غزة بتحسن في الأوضاع المعيشية على إثر قرار الاحتلال بتخفيف شكلي للحصار على معابر القطاع، لكن الحقيقة التي شهدت عليها الأيام هي أن أهالي غزة ازدادت معاناتهم وتنوعت ألوان حرمانهم من أساسيات الحياة خلامختارات وحوارات · 4 د قراءة
  4. 17 ألف سنة لاختراق كلمة السردعا معهد جورجيا للتكنولوجيا مستخدمي الإنترنت وأجهزة الكمبيوتر إلى استخدام كلمات سر مكونة من 12 رمزًا بدلاً من ثماني رموز، باعتبار أن ذلك سيصعب من محاولة اختراق البيانات الشخصية من قبل أنظمة القرصنة والاختراق الإلكتروني، لأن الأمر سيكون وقتهمنوعات · 1 د قراءة
  5. موقعة ربض قرطبةقامت دولة بني أمية في الأندلس بعد سقوطها في المشرق وبدأت قوية فتية راسخة بفضل مؤسسها صقر قريش عبد الرحمن الداخل، الذي استمر في تشييد أركان دولته 35 سنة، ومات سنة 171هـ، وخلفه من بعده ولده هشام الذي سار على نهج أبيه مع زيادة في الورع ومراعاةحدث في مثل هذا اليوم · 2 د قراءة
  6. بنجلاديش تتعرض لغزو الجمرة الخبيثةتواجه بنجلادش موجة جديدة من الإصابت بالجمرة الخبيثة التي طالت 162 شخصًا في البلاد في أقل من عام من دون أن تسفر عن قتلى. وأخبر مدير وزارة الصحة محمود الرحمن وكالة فرانس برس: "أصيب 52 شخصًا على الأقل في الأسبوع الفائت في شاجادبور شمال بنجلادشمنوعات · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: ماذا يفعل أيتام غزة في رمضان؟