موسى يكشف المحاولات الغربية لفرض سيطرة إيران على العالم العربي

مفكرة الاسلام: صرح عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية بأنه ليس من حق الدول الكبرى ولا من حق إيران وحدها أن يتفاوضوا على أمن المنطقة العربية.
وقال في مقابلة مع صحيفة السياسة: "إيران تتحاور الآن مع الدول الست الكبرى, ليس فقط على الملف النووي, وإنما هناك حديث عن الأمن الإقليمي مع إيران, فقد عُرض ذلك على طهران في إطار حزمة الحوافز التي قدمتها لها الدول الست الكبرى".
وأضاف موسى: "وهذا ليس من حق هذه الدول, ولا من حق إيران وحدها, إذا كيف يتحدثون عن الأمن الإقليمي, والعالم العربي يمثل أغلبية سكان هذه المنطقة? إن هذه المسألة بحاجة إلى إعادة نظر في التعامل مع منطقة الشرق الأوسط في حاضرها ومستقبلها, ونحن كعرب لابد أن نؤدي هذا الدور انطلاقا من موقف جماعي".
عدم إقرار الوكالة بأن البرنامج سلمي ربما يشير إلى عسكرته:
وقال موسى: إن "المخاوف الخليجية من البرنامج النووي الإيراني, في الحقيقة هي مخاوف مبررة, لأن هناك دولة كبيرة تتحدث في الشأن النووي بشكل يشوبه غموض; وذلك لأن عدم لجوء الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى حسم أمر البرنامج النووي الإيراني بأنه سلمي, ربما يشير إلى عسكرته بشكل غير مباشر". وأضاف "بصراحة إيران تتهرب من الحوار مع دول الخليج, وهذا معروف ".
ورداً على سؤال حول التهديدات الإيرانية بغلق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية قال موسى: دعك من حرب التصريحات, فهناك تصريحات بضرب إيران, وتصريحات أخرى مضادة, ولنتحدث عن واقع الأمر، فما يقال مجرد تصريحات وتصريحات مضادة, وفعل ورد فعل, وعمليات تموضع وكسب أرضيات سياسية.
وأضاف "لا أعتقد أن الولايات المتحدة ستشن حرباً ضد إيران, فجيشها مشغول جداً في أكثر من جبهة, وهناك تحد كبير الآن في جورجيا وروسيا، وبناء على الظروف العالمية, فإنني أستبعد خيار الحرب, ولا أعتقد به" .
هذا وتشير العديد من التقارير الاستخباراتيه الغربية إلى أنه على الرغم من الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جانب وإيران من جانب آخر، إلا أن اللقاءات السرية بينهم لا تتوقف، وأنهم على وفاق تام بشأن العديد من قضايا المنطقة، ويؤكد ذلك نمو العلاقات الاقتصادية بينهم في السنوات الأخيرة.
أمن العراق واستقراره خط أحمر بالنسبة لنا كعرب:
وحول المحاولات الإيران الرامية إلى التشييع في بعض البلدان العربية, ودعم الأقليات الشيعية في بلدان عربية أخرى, مثل حزب الله, قال الأمين العام "هذه المحاولات بدأت بعد الغزو الأمريكي للعراق, وهناك جهات أججت الصراع من خلال إعادة احياء الصراع السني الشيعي".
وكان "حسن نصر الله" الأمين العام لـ "حزب الله" قد افتخر في خطاب له، بأن يكون فردًا في "حزب ولاية الفقيه" الإيراني.
وقال موسى "هذه وصفة من أكثر وأسوأ الوصفات شراً, ونحن لا يجب أن نلعب هذه اللعبة, وإيران كذلك يجب ألا تلعب هذه اللعبة, فالسنة والشيعة كلهم مسلمون, والشعب في أي دولة مواطنون, فالأكراد هم أكرادنا, وهم مواطنون في العراق, وتطلعاتهم يجب أن تبقى في إطار العراق".
وأضاف أن "استخدام الأقليات الشيعية أو استخدام الكارت السني الشيعي أو أي مسألة عرقية أو طائفية مهما كان أطرافها, فهذا ضار جداً بالاستقرار في المنطقة, وهو أخطر بكثير من مخططات خارجية لأنه سيُحدث انفجاراً من الداخل في العالم الإسلامي يضر بالجميع وسيلحق أكبر الضرر باللاعبين أو المتلاعبين بهذا الموضوع الدقيق والحساس, ولذلك أرجو ألا يلعب أحداً بـ "كارت" السنة والشيعة" .
وأكد موسى "نحن نرفض استخدام أو استثمار العراق في أي مصالح, وهي كثيرة, وذلك في إطار السياسات العالمية, والبعد الإيراني العراقي يجب مراقبته بشكل دقيق, ومن منطلق عروبة العراق, فإن المساس بأمنه واستقراره السياسي والمجتمعي خط أحمر بالنسبة لنا كعرب, وهذا أمر لا شك فيه" .