أمريكا وفرنسا وبريطانيا تعارض تعليق ملاحقة البشير

مفكرة الإسلام: ذكرت مصادر مطلعة ان دبلوماسيين أمريكيين وبريطانيين وفرنسيين أبلغوا مندوبي الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية أنهم يعارضون تعليق لائحة اتهام "بجرائم حرب" بحق الرئيس السوداني في دارفور.
وقال دبلوماسيون ومسؤولون بالأمم المتحدة يوم: إن قضاة المحكمة الجنائية الدولية قرروا بالفعل إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر حسن البشير .
وقالت المحكمة ومقرها لاهاي: إنها لم تتوصل إلى قرار نهائي لكن مسؤولين بالأمم المتحدة قالوا: إن الحكومة السودانية على دراية بالفعل بأن اتهامات ستوجه إلى البشير في وقت لاحق من الشهر الحالي, وفقا لرويترز.
وقال جان بيير لاكروا نائب سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة: "في هذه المرحلة لسنا مستعدين لتأييد مبادرة لتنفيذ المادة 16 " مشيرا إلى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي يسمح لمجلس الأمن الدولي بتعليق إجراءات المحكمة لفترة تصل إلى عام في كل مرة على حدة.
وكان لاكروا يتحدث بعد اجتماع مغلق بين أعضاء مجلس الأمن ووفدين يمثلان الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.
وقال دبلوماسيون بالمجلس: إن مبعوثي الولايات المتحدة وبريطانيا والنمسا وكرواتيا أبلغوا الاجتماع أيضا انهم يعارضون تأجيل لائحة اتهام للمحكمة الجنائية الدولية بحق البشير. وانضمت روسيا والصين إلي الأفارقة والعرب في الإعراب عن تأييد اللتأجيل قائلتين: إن ذلك في صالح السلام.
وكما كان متوقعا فإن الاجتماع غير الرسمي لمجلس الأمن لم يتخذ إجراء لكن دبلوماسيين قالوا: إنهم سيعودون لبحث المسألة.
جهود عربية وأفريقية
وكان دبلوماسيون من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية قد كثفوا مساعيهم في مجلس الأمن الدولي بهدف تعليق إجراءات توجيه اتهام من المحكمة الجنائية الدولية للرئيس السوداني عمر حسن البشير .
وحذرت الصين والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي من أن إصدار لائحة اتهام بحق الرئيس السوداني سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة ويزيد من خطورة الصراع في دارفور ويهدد اتفاق سلام هش بين شمالي السودان وجنوبيه الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.
ونفت الناطقة باسم المحكمة الجنائية الدولية لورانس بليرون إصدار المحكمة قرارا باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير, على خلفيه اتهامه بارتكاب جرائم حرب في دارفور.
وقالت بليرون:"الآن لا توجد مثل هذه المذكرة وليس لدينا ما نضيفه بهذا الصدد".
وفي وقت سابق رفض الناطق باسم المحكمة التعليق على هذه الأنباء بالقول إن مثل هذا القرار هو من صلاحيات القضاة.
وكان المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو قد طالب في يوليو من العام الماضي بإصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني بتهم تتعلق بجرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية وحرب إبادة جماعية في إقليم دارفور.