متراجعًا عن تصريحاته.. ليبرمان: لن نضرب إيران حتى لو فشلت العقوبات الدولية

مفكرة الاسلام: في حلقة جديدة من مسلسل التراجع "الإسرائيلي"، الذي يكشف النقاب عن حقيقة العلاقات الصهيونية – الإيرانية، صرح وزير الخارجية "الإسرائيلي" أفيجدور ليبرمان بأن بلاده لن تضرب إيران.
وذكرت صحيفة "هاآرتس" العبرية على موقعها الإلكتروني أن ليبرمان أكد أن "إسرائيل" لن توجه أي ضربة عسكرية لإيران حتى لو فشل العقوبات الدولية في ثنيها عن برنامجها النووي المثير للجدل.
وفي تراجع مفاجئ عن تصريحاته النارية تجاه إيران، والتي طالما دعا مرارًا وتكرارًا لضربها، قال ليبرمان في تصريحاتٍ صحفية، اليوم الأحد: "لم نتحدث عن أي هجوم عسكري، و"إسرائيل" لن تلجأ إلى هذا الخيار لحل المشكلة، فالقضية عالمية ولن نأخذ هذه المسألة على عاتقنا، كما أعتقد أن الولايات المتحدة هي أكبر قوة عسكرية في العالم، وقد تعهدت بحل المشكلة".
ويرى المراقبون أن حرب التصريحات الإعلامية بين إيران من جهة وكلا من الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهةٍ أخرى، ما هي إلا قناع يخفي خلفه تعاونا إستراتيجيا وتلاقي مصالح عديدة للأطراف الثلاثة بالمنطقة.
العقوبات أفضل من المواجهات:
وأضاف ليبرمان في تصريحاته: "أعتقد أن أفضل الطرق لحل المشكلة هو فرض العقوبات القاسية.. القاسية جدًا.. وقرارات مجلس الأمن غير مناسبة، وعلى إيران أن تتعرض لعقوبات أكثر شدة من تلك المفروضة عليها كما كان الحال بالنسبة لليبيا.. على العالم أن يعزل طهران تمامًا، وفي هذه الحالة فقط سنرى النتائج".
هذا، وفي الوقت الذي يتحدث فيه ليبرمان عن عقوبات قاسية على إيران، في إشارة إلى التضييق والعقوبات الاقتصادية، كشفت مؤخرًا مصادر رسمية إيرانية عن فضيحة تواجد فواكه "إسرائيلية" في أسواق طهران وما حولها، كما أشارة تقارير، في وقتٍ سابق، إلى أن التبادل التجاري بين الولايات التجاري بين طهران وواشنطن قد تضاعف عشر أضعاف في الفترة الأخيرة.
تراجع ليبرمان جاء على غرار تراجع بيريز:
وفي سياقٍ متصل، وقبيل أن يتراجع ليبرمان عن مواقفه تجاه إيران كان الرئيس "الإسرائيلي" شيمون بيريز قد تراجع هو الآخر عن مواقفه المتشددة تجاه إيران، واصفًا الحديث عن شن هجوم "إسرائيلي" على إيران بأنه "سخافات".
وكان بيريز قد أعلن، مؤخرًا، في مقابلةٍ مع الإذاعة "الإسرائيلية" أن "إسرائيل" ستضرب إيران في حال فشل الدبلوماسية الأمريكية في إقناع طهران بوقف نشاطاتها النووية الحساسة.
ويؤكد تكرار هذه التصريحات "الإسرائيلية" المترادفة من المسئولين "الإسرائيليين" أنها لا تعبر عن توجهات فردية، وإنما تعكس حقيقة التوجه "الإسرائيلي" حيال إيران، فيما يعد ناقوس خطر لفصائل المقاومة التي تنخدع بالتصريحات الإيرانية تجاه "إسرائيل".
وكان ليبرمان قد ربط بين القضية الفلسطينية والنووي الإيراني، مؤكدًا أنه من المستحيل حل القضية الفلسطينية دون الملف الإيراني، إلا أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ردت على هذه التصريحات، محذرةً "إسرائيل" من خسارة العرب في حال استمرت على هذه السياسات.
وفي سياقٍ ذي صلة، وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تصريحات المسئولين "الإسرائيليين" العدائية تجاه إيران بأنها "استغاثة كاذبة"، مؤكدةً أن القادة "الإسرائيليين" قد اعتادوا عليها منذ بداية التسعينات دون أي فعلٍ يذكر.