مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

كوارث ..وحلول أمريكية أسوأ من الكوارث !

3 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الاسلام:إضافة إلى الصين، وخصوصاً إلى باكستان التي تتعرض إلى ما بات يعرف باسم الفيضانات الاستثنائية التي اعتبرت أشد عتواً من التسونامي الذي ضرب شواطئ المحيط الهندي في أواخر العام 2004، اتسعت دائرة الفيضانات لتغطي مناطق قريبة في الهند وكشمير، ومناطق أقل قرباً كعمان واليمن وشمال العراق، ومناطق بعيدة كالسودان والجزائر والمغرب وصولاً إلى إفريقيا الغربية.

ومع استمرار موجة الحر في أوروبا وأميركا والحرائق الروسية التي لم تشهد لها البلاد مثيلاً منذ ألف عام، والتي تضاعفت بسببها نسبة الوفيات في موسكو، تكون ظاهرة الكوارث المناخية قد أصبحت ظاهرة عالمية، إذ لا يخلو بلد في العالم من تعبير من تعابير هذه الكارثة. ولا جديد في القول بأن هذه الظاهرة تفعل فعلها بوتائر متسارعة في ضرب الأسس التي تقوم عليها الحياة فوق سطح هذا الكوكب الذي بات يتقاسمه الجفاف والتصحر، من جهة، والأعاصير والفيضانات، من جهة ثانية.

الكارثة المناخية قد أصبحت مجالاً رحباً للاستثمار الذي يسيل له لعاب رجال الأعمال الباحثين عن مجالات لجني الأرباح، بعدما انسدت أمامهم سبل الربح في ظروف تصاعد الأزمة المالية العالمية.

من هنا نفهم السبب في تعثر تطبيق بروتوكولات كيوتو التي ترنحت أمام أبواب البلدان الصناعية، وفي طليعتها الولايات المتحدة الأميركية، بداعي حماية الصناعة ونمط العيش والازدهار في تلك البلدان. كما نفهم السبب في تحول آلاف المنتديات والمؤتمرات والهيئات العاملة على حماية البيئة ومكافحة التغيرات المناخية إلى وسائل لتنفيع هذه الدولة أو تلك، من الناحية السياحية، أو للتخفيف من بطش البطالة في البلدان ” المتقدمة” التي تعقد فيها تلك المؤتمرات، أو تحظى بتوظيف أعداد من مواطنيها في الهيئات واللجان التي تتعيش على مزاعم حماية البيئة.

كما نفهم السبب في وضع العصي في دواليب كل محاولة تهدف إلى تحديد أسباب الكارثة المناخية عبر ربطها بظاهرة الانحباس الحراري والارتفاع السريع في درجات الحرارة على سطح الكوكب. فعلى الرغم من الاتفاق في مباحثات كيوتو على تخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بصفتها المسؤول الأول عن الانحباس الحراري، تنبري يومياً أعداد من العلماء والخبراء الذين يطلقون تصريحات تشكك في العلاقة بين الانحباس والكوارث المناخية.

لا لشيء إلا لأن تجريم الانحباس يعني تجريم النشاط البشري، الصناعي، والاستهلاكي، أي النشاط الذي يقوم عليه مجمل بنيان هذه الحضارة التي، لشدة إفلاسها، بات شعارها “من بعدي الطوفان”.

روابط الملف الصحفي

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 19 أغسطس 2010
  1. ماذا يحدث في كنائس مصر؟!عــصــام زيــدان Essam_zedan30@hotmail.com الخبر: أحبطت السلطات المصرية محاولة تهريب شحنة متفجرات كانت مخبأة بداخل حاويات على متن سفينة مملوكة لنجل أحد قيادات الكنيسة، مجلوبة من إسرائيل . التعليق: في هذه الأسطر القليلة تلخيص للحالة القبطية حدث وتعليق · 2 د قراءة
  2. باكستان ونكبة الفيضاناتالسيول أكثر سرعة من الإغاثة، والأمراض أكثر سرعة من اللقاحات إذا توفرت. والكارثة كما شاهدناها في باكستان طوال أكثر من أسبوعين تجاوزت قدرات أي حكومة حتى لو جندت كل إمكاناتها لمواجهة فيضانات غير مسبوقة لا في الحجم ولا في الاتساع، جارفة في مسارمختارات وحوارات · 1 د قراءة
  3. كيف تخطط لحياتك؟ (7) .. كيف تضع خطة؟ (2)مصطفى كريم تعرفنا في المقال السابق على أول الطريق من أجل وضع خطة فعالة، ونتعرف في هذا المقال على ضوابط وضع تلك الخطة. ضوابط وضع الخطة. هناك أمور يمكنك القيام بها عند بداية كل يوم تساعدك على وضع الأمور الهامة أولًا: 1. ميزان النجاح. ربما كانإدارة الذات · 6 د قراءة
  4. سلسلة فن الجماعية (4) اسع لمنفعة الآخرين 1فريد مناع بعد أن تعرفنا في المقالات السابقة على أهمية الجماعية في سلوك المنظمات، وأهمية التوازنب بينها وبين الفردية، سنعرض في المقالات القادمة- إن شاء الله- سبعة دعائم لإتقان فن الجماعية، وهي كفيلة ـ بإذن الله ـ بإحراز تقدم بارز في إتقانك لسلوك إداري · 9 د قراءة
  5. الرجال أكثر تأثراً بالطلاقأكدت الدكتورة البريطانية المتخصصة بالعلاقات "بام سبور" في كتابها "كيف تعيش بعد الطلاق؟" أن الرجال أكثر تأثراً بالطلاق. وقالت إن الناس يبحثون بعد الطلاق عن الطريقة الأسرع لامتلاك شعور أفضل ، الأمر الذي يهم النساء والرجال على حد السواء ، مؤكدمنوعات · 2 د قراءة
  6. 120 كيلو جرام من الذهب بكسوة الكعبةقال محمد بن عبد الكريم القويفلي المشرف العام على إدارة مصنع كسوة الكعبة إن مراحل صناعة كسوة الكعبة تمر بعدة مراحل. وأضاف "وهى الصباغة والنسيج الآلي وقسم المختبر وقسم الطباعة وقسم التطريز وقسم تجميع الكسوة". وأوضح أن كسوة الكعبة المشرفة تصنعمحليات · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: كوارث ..وحلول أمريكية أسوأ من الكوارث !