كوارث ..وحلول أمريكية أسوأ من الكوارث !

مفكرة الاسلام:إضافة إلى الصين، وخصوصاً إلى باكستان التي تتعرض إلى ما بات يعرف باسم الفيضانات الاستثنائية التي اعتبرت أشد عتواً من التسونامي الذي ضرب شواطئ المحيط الهندي في أواخر العام 2004، اتسعت دائرة الفيضانات لتغطي مناطق قريبة في الهند وكشمير، ومناطق أقل قرباً كعمان واليمن وشمال العراق، ومناطق بعيدة كالسودان والجزائر والمغرب وصولاً إلى إفريقيا الغربية.
ومع استمرار موجة الحر في أوروبا وأميركا والحرائق الروسية التي لم تشهد لها البلاد مثيلاً منذ ألف عام، والتي تضاعفت بسببها نسبة الوفيات في موسكو، تكون ظاهرة الكوارث المناخية قد أصبحت ظاهرة عالمية، إذ لا يخلو بلد في العالم من تعبير من تعابير هذه الكارثة. ولا جديد في القول بأن هذه الظاهرة تفعل فعلها بوتائر متسارعة في ضرب الأسس التي تقوم عليها الحياة فوق سطح هذا الكوكب الذي بات يتقاسمه الجفاف والتصحر، من جهة، والأعاصير والفيضانات، من جهة ثانية.
الكارثة المناخية قد أصبحت مجالاً رحباً للاستثمار الذي يسيل له لعاب رجال الأعمال الباحثين عن مجالات لجني الأرباح، بعدما انسدت أمامهم سبل الربح في ظروف تصاعد الأزمة المالية العالمية.
من هنا نفهم السبب في تعثر تطبيق بروتوكولات كيوتو التي ترنحت أمام أبواب البلدان الصناعية، وفي طليعتها الولايات المتحدة الأميركية، بداعي حماية الصناعة ونمط العيش والازدهار في تلك البلدان. كما نفهم السبب في تحول آلاف المنتديات والمؤتمرات والهيئات العاملة على حماية البيئة ومكافحة التغيرات المناخية إلى وسائل لتنفيع هذه الدولة أو تلك، من الناحية السياحية، أو للتخفيف من بطش البطالة في البلدان ” المتقدمة” التي تعقد فيها تلك المؤتمرات، أو تحظى بتوظيف أعداد من مواطنيها في الهيئات واللجان التي تتعيش على مزاعم حماية البيئة.
كما نفهم السبب في وضع العصي في دواليب كل محاولة تهدف إلى تحديد أسباب الكارثة المناخية عبر ربطها بظاهرة الانحباس الحراري والارتفاع السريع في درجات الحرارة على سطح الكوكب. فعلى الرغم من الاتفاق في مباحثات كيوتو على تخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بصفتها المسؤول الأول عن الانحباس الحراري، تنبري يومياً أعداد من العلماء والخبراء الذين يطلقون تصريحات تشكك في العلاقة بين الانحباس والكوارث المناخية.
لا لشيء إلا لأن تجريم الانحباس يعني تجريم النشاط البشري، الصناعي، والاستهلاكي، أي النشاط الذي يقوم عليه مجمل بنيان هذه الحضارة التي، لشدة إفلاسها، بات شعارها “من بعدي الطوفان”.
روابط الملف الصحفي
- باكستان ونكبة الفيضانات
- فيضانات باكستان.. الإغاثة الغربية الكاذبة
- فيضانات باكستان: أين الإغاثة الإسلامية؟
- فيضانات باكستان تكشف عن تهديدات مستقبلية
- كوارث ..وحلول أمريكية أسوأ من الكوارث !
- بعد الفيضانات.. باكستان على موعدٍ مع الأوبئة
- فيضانات باكستان، كارثة تتكرّر كل عام!
- الرسالة وَصلَت !
- غزو آخر
- المساعدة الأميركية والأممية لباكستان، ستساعد على محاربة طالبان
- الكوارث تعصف بباكستان والرئيس غائب
- طقس المستقبل في كوكب تغير مناخياً
- "باكستان تستغيث"
- كارثة باكستان ..ألا تتضافر الجهود ؟
- باكستان بين تفجيرات الداخل ومياه الفيضان
- ماذا فعلنا تجاه كارثة باكستان الشقيقة ؟
- استراتيجية التسمية!!
- هل تغطي المساعدات الشعبية العربية لباكستان العجز الرسمي؟
- الكوارث الطبيعية لها دلالتها الشرعية وما يحدث منها نتاج لفساد البشر
- صعود الإسلاميين وغرق الحكومة في باكستان
- باكستان.. كارثة وراء الكارثة