ماذا فعلنا تجاه كارثة باكستان الشقيقة ؟
مفكرة الاسلام:ما نشاهده عبر الفضائيات وصور الصحافة العالمية والمحلية كل يوم يدعو للرعب والحزن فشعب باكستان الشقيق يتعرض لأسوأ كارثة فيضانات تصيبها منذ مائة عام . فنهرالاندس شريان المياه المغذي لباكستان دمر 70% من الأراضي واخفى 8000 قرية وخلف الفيضان وراءه 15 مليون مشرد هجروا قراهم وأراضيهم وخسروا محاصيلهم وماشيتهم . عدا آلاف من الموتى والمفقودين . الكارثة كانت اكبر من التسونامي وهايتي مجتمعتين .
الشعب المشرد محروم من الطعام لقلة الاغاثات وصعوبة وصولها كذلك عدم وجود الماء الصالح للشرب بالإضافة إلى درجة الحرارة العالية التي تسبب العطش والجفاف والأمراض الوبائية ووجود اللصوص الذين يسرقون الماشية والبيوت المهجورة .
العالم يتفرج والأمم المتحدة تناشد الدول المانحة جمع 460مليون دولار وأمريكا تبرعت ب 76 مليون دولار فقط مع أن ما تحتاجه هذه الكارثة تقدر بمليارات الدولارات . هل يا ترى سينتظر ملايين الشعب الباكستاني المنكوب جمع تلك الأموال قبل أن يقتلهم الجوع والعطش والتشرد . والكارثة تمتد للوسط وأقصى الجنوب.ويتوقع أن تزداد حدة وسوءاً .
لا شك أن الهيئات الدولية والمؤسسات الخيرية في العالم تستطيع أن تساهم في تقليل حجم الأضرار الناجمة عن هذه الكارثة ، وذلك بالاغاثات الغذائية والماء الصالح للشرب والملابس والأغطية .
كذلك إيجاد مساكن أمنة للمشردين والذين فقدوا بيوتهم وذلك ببناء مخيمات وعادة ما تكون جاهزة بكل ما تحتوي من لوازم تقدمها شركات متخصصة ولا بد من إيجاد الهيئات التي ستتبرع بها . كذلك لا بد من إرسال فرق طبية متكاملة لمعالجة المصابين و المرضى خاصة الذين يعانون من نقص في السوائل وسوء التغذية أو من احتمال تفشي أمراض وبائية .
كما لا بد من الحذر من انهيار وتدمير البنية التحتية واحتمال تكرار الفيضانات كل ذلك يحتاج إلى وضع خطة طوارئ متكاملة وهذا يشمل بناء مستشفيات ميدانية وعيادات مؤقتة وإيجاد وسائل إخلاء جوية وبرية وبحرية وكذلك مسح صحي للمناطق المنكوبة ومعرفة الأمراض المتوطنة الوبائية والأمراض الحديثة بسبب الكارثة وإنني هنا أتساءل : أين المسلمون والعرب وأين مساعداتهم للشعب الباكستاني الشقيق اكبر الشعوب الإسلامية الذي وقف معنا في كل الظروف والمحن . كيف نفطر ونحن نرى بأعيننا موت الآلاف من الأطفال والنساء وكبار السن .
ونشاهد الجياع بالملايين . ليس بيدنا سوى أن نطلب من الله تعالى أن يوقف هذه الكارثة وان يتذكر العالم خاصة شعوبنا العربية والإسلامية شعب باكستان الشقيق ولنمنح هذه البلاد و المعذبين شيئا من العطف والتعاطف والرحمة كما أنني أوجه دعوة للأطباء في العالم بشكل عام ولجمعية اطباء بلا حدود بشكل خاص ومنظمة الصحة العالمية وكوادر التمريض والإسعاف في بلادنا وكل بلاد العالم لرفع شعار دعم ومساعدة باكستان بالسرعة الممكنة والعمل على تخليصها من الكارثة .
روابط الملف الصحفي
- باكستان ونكبة الفيضانات
- فيضانات باكستان.. الإغاثة الغربية الكاذبة
- فيضانات باكستان: أين الإغاثة الإسلامية؟
- فيضانات باكستان تكشف عن تهديدات مستقبلية
- كوارث ..وحلول أمريكية أسوأ من الكوارث !
- بعد الفيضانات.. باكستان على موعدٍ مع الأوبئة
- فيضانات باكستان، كارثة تتكرّر كل عام!
- الرسالة وَصلَت !
- غزو آخر
- المساعدة الأميركية والأممية لباكستان، ستساعد على محاربة طالبان
- الكوارث تعصف بباكستان والرئيس غائب
- طقس المستقبل في كوكب تغير مناخياً
- "باكستان تستغيث"
- كارثة باكستان ..ألا تتضافر الجهود ؟
- باكستان بين تفجيرات الداخل ومياه الفيضان
- ماذا فعلنا تجاه كارثة باكستان الشقيقة ؟
- استراتيجية التسمية!!
- هل تغطي المساعدات الشعبية العربية لباكستان العجز الرسمي؟
- الكوارث الطبيعية لها دلالتها الشرعية وما يحدث منها نتاج لفساد البشر
- صعود الإسلاميين وغرق الحكومة في باكستان
- باكستان.. كارثة وراء الكارثة