فيضانات باكستان.. الإغاثة الغربية الكاذبة

مفكرة الاسلام:عشرون مليون إنسان أكثر من نصفهم شيوخ ونساء وأطفال، شردتهم فيضانات غير مسبوقة في باكستان، فهدمت بيوتهم وجرفت الطرق والجسور، فهام المساكين على وجوههم بلا مأوى ولا غذاء ولا ماء. فالوصول إليهم بالمعونات عسير وعسير جداً.
إن لهذه المأساة التي تؤلم قلب كل مؤمن-بل تستثير ضمير كل إنسان بقيت لديه ذرة من إنسانيته لم تمسخها ثقافة البغضاء-لها جوانب ليست سيئة بالضرورة، فقد جرفت السيول معها جملة من الشعارات الزائفة، وهي ساقطة أصلاً عند ذوي الألباب لكن أبواق التضليل كانت تضخ قناطير مستمرة من الأكاذيب التي قد تخدع بعض العامة وغير المتابعين لقضايا الفكر والشأن السياسي العام.
والغرب الكذوب يتصدر الساقطين في امتحانات باكستان العسيرة، الغرب الذي يقيم الدنيا ولا يقعدها من أجل اعتقال أحد عملائه أو لخاطر كلب نفق في نقطة قصية من الأرض، لا يبالي بكارثة تضرر منها عشرون مليون إنسان، لا ذنب لهم غير أنهم مسلمون!!ومن بقي عنده شيء من عدم اليقين فيضع موقف الغرب التعامي عن طوفان باكستان في مقابل دعمه الغادر لمتمردي دارفور!!
وحتى المنظمات القليلة المتخصصة نظرياً في مساعدة البشر، حرصت على تصوير لقطات لمساعداتها الهزيلة التي ألقتها من الطائرات كيفما اتفق!!
الغرب صاحب الصراخ الدائم عن الإنسانية والحياد بين أتباع المِلَل، والمساواة المزعومة بين الأعراق، مشغول عن صرخات المشردين من فيضانات باكستان، بمطاردة باكستانيين مدنيين قرر الغرب الجائر أنهم إرهابيون فحكم عليهم بالموت عبر طائراته التي تطير بلا طيار!!
وثاني الساقطين في الامتحان الرئيس اللاديني المسيطر على الحكم في إسلام أباد، فبينما مواطنوه يغرقون ويهيمون على وجوههم في الجبال والبراري، كان آصف علي زرداري يسافر إلى لندن لبيع أحد قصوره هناك، ويحتفي بتخرج ولده في إحدى الجامعات البريطانية!!
وهذا التغريبي ذهب إلى بلاد الإنجليز بعد أن أهانه رئيس وزرائهم علانية بأيام، وأكمل القوم ازدراءهم له فلم يجد في المطار مسؤولاً رفيع المستوى يستقبله!!
وسقط الإعلام التغريبي المنشغل بمسلسلات المجون والتفاهة، ولو كان ضحايا هذه المحنة عشرة من البوذيين فضلاً عن اليهود والنصارى لشبعنا تقارير وتغطيات تدمي القلوب!!
هل من علاقة بين فيضانات باكستان وحرائق روسيا ؟
يعتقد بعض العلماء أن هناك علاقة بين الفيضانات في باكستان والحرائق في روسيا حيث إنه في الوقت الذي تسببت فيه الفيضانات في جرف المنازل في باكستان وإلحاق أضرار متفاوتة بحياة الملايين من سكان البلاد، أذبل الجفاف محصول القمح والتهمته النيران في روسيا.
ويبدو أن السبب هذه المرة لا يتمثل في تغير المناخ وإنما في نمط متواصل من الموجات في التدفق الهوائي المرتفع يطلق عليه اسم التيارات النفاثة Jet Streams.
غير أن هاري هندن من المركز الأسترالي لبحوث الطقس والمناخ وعضو الفريق العالمي للعلماء المتخصصين في الرياح الموسمية أعرب عن عدم ثقته بأن التغيرات في التيارات النفاثة وحدها هي السبب في سقوط هذه الكميات الكبيرة من الأمطار الغزيرة على باكستان. وكان الفريق يبحث في هذا الأمر وسيعلن عن تقييمه قريباً.
روابط الملف الصحفي
- باكستان ونكبة الفيضانات
- فيضانات باكستان.. الإغاثة الغربية الكاذبة
- فيضانات باكستان: أين الإغاثة الإسلامية؟
- فيضانات باكستان تكشف عن تهديدات مستقبلية
- كوارث ..وحلول أمريكية أسوأ من الكوارث !
- بعد الفيضانات.. باكستان على موعدٍ مع الأوبئة
- فيضانات باكستان، كارثة تتكرّر كل عام!
- الرسالة وَصلَت !
- غزو آخر
- المساعدة الأميركية والأممية لباكستان، ستساعد على محاربة طالبان
- الكوارث تعصف بباكستان والرئيس غائب
- طقس المستقبل في كوكب تغير مناخياً
- "باكستان تستغيث"
- كارثة باكستان ..ألا تتضافر الجهود ؟
- باكستان بين تفجيرات الداخل ومياه الفيضان
- ماذا فعلنا تجاه كارثة باكستان الشقيقة ؟
- استراتيجية التسمية!!
- هل تغطي المساعدات الشعبية العربية لباكستان العجز الرسمي؟
- الكوارث الطبيعية لها دلالتها الشرعية وما يحدث منها نتاج لفساد البشر
- صعود الإسلاميين وغرق الحكومة في باكستان
- باكستان.. كارثة وراء الكارثة