صعود الإسلاميين وغرق الحكومة في باكستان
مفكرة الاسلام:في مقال نشرته مجلة تايمز تحت عنوان «صعود الإسلاميين وغرق الحكومة في باكستان»، استهله بذكر الدمار الذي يعم باكستان جراء الفيضانات الموسمية التي اجتاحت مناطق نائية من باكستان ووصول عدد المتأثرين منها إلى ما يناهز 13 مليون شخص، وفق تقدير الحكومة الباكستانية للأمم المتحدة. وهو ما يفوق عدد المساعدات الإنسانية للمتضررين من إعصار تسونامي عام 2004 وزلزالي كشمير وهايتي عام 2010 مجتمعة، في الوقت الذي تحتاج فيه البنية التحتية الباكستانية لمليارات الدولارات لإعادة البناء. كما زودت هذه الكارثة الإسلاميين في باكستان بالفرصة التي طال انتظارها وتعزيز مكانة الجيش الوطني. ويشير التقرير إلى أن الكارثة جعلت سكان أربع محافظات باكستانية يفقدون منازلهم ومدارسهم وأعمالهم ومزارعهم التي تمدهم بالطعام، فضلاً عن شح المياه. ويوضح التقرير أن الدولة لم تقم بجهود لتوصيل ونقل بضائع الإغاثة نظراً للبيروقراطية. إذ تم توجيه الغضب الشعبي إلى الرئيس آصف علي زرداري، الذي هجر شعبه إلى أوروبا لزيارة قصر عائلته جنوب فرنسا، بينما كانت المياه تدمر المباني والمنازل. ويوضح التقرير قيام زرداري بإلقاء خطاب تلفزيوني مصور بمدينة برمنغهام البريطانية، الذي تمكن خلاله أحد المتظاهرين من التسلل إلى القاعة وإلقاء حذائه نحو زرداري. إلا أن مسانديه يرون أهمية زيارته لتأمين مساعدات الإغاثة. أما خصومه، فيرون أن هذه المساعدات من الممكن طلبها وهو في الوطن، حيث ان مبلغ 150 مليون دولار التي تلقتها باكستان لا تكفي المتطلبات الكبيرة. ومن ناحية أخرى، قامت الحشود بقذف هينا رباني خار، وزيرة الشؤون الاقتصادية بالحجارة عند وصولها جنوب البنجاب لأول مرة في الثامن من أغسطس. فلو كانت أتت قبل أسبوع، لكانت أنقذت العديد من المنازل والأراضي الزراعية باتخاذ إجراءات من قبل الإدارة المدنية. ويعتبر إقليم البنجاب سلة الغذاء الباكستانية، إلا أن المنتقدين يقولون إنه كان من الممكن تخفيف الأضرار الناجمة عن الفيضانات لو لم يكن هناك عقود من الإهمال والفساد. ويقول المزارع شهريار مزاري، الذي غرق منزله وأرضه تحت مياه الفيضانات، إن «كل الأشخاص فقدوا كل شيء، حيث أصبحت المنطقة كلها جزءا من نهر الإندو عدا منطقة أوماركوت حيث قامت الحكومة ببناء سدود هناك. ويتهم مزاري الساسة بالكذب عندما يتعلق الأمر بالفيضان للتقليل من مقدار الكارثة حيث لم يعلنوا عن خطورتها لإجلاء المنطقة من سكانها. ويوضح التقرير جهود الجيش الباكستاني الملموسة رغم قلتها، حيث يقوم التلفاز بعرض صور الجنود أثناء جهودهم للإنقاذ، إذ يوجد ثلاثون ألف جندي عامل في المناطق المتأثرة. وبعكس زرداري، أسرع قائد الجيش أشفق كاياني لرؤية ضحايا الفيضان، حيث أعلن أن كل جندي من جنوده سيتبرع بأجر يوم من راتبه لإغاثة المتضررين، وهو ما لم يفعله المشرعون. ويوضح التقرير أن الجماعات الإسلامية الباكستانية المتشددة، التي أبعدتها الانتخابات ومعاملة الجيش، هي أكثر المستفيدين من الكارثة، حيث تباهت هذه الجماعات بمتطوعيها الذين أسرعوا للمساعدة بعكس الحكومة المدنية والجيش الذي استغرق أياما للاتجاه إلى المساعدة. إذ قامت مؤسسة فلاح إي إنسانيات الخيرية بجانب لاشكار إي تويبا، التي اتهمت بارتكاب مذبحة مومباي عام 2008، بإطعام عشرات الآلاف من متضرري الكارثة.
روابط الملف الصحفي
- باكستان ونكبة الفيضانات
- فيضانات باكستان.. الإغاثة الغربية الكاذبة
- فيضانات باكستان: أين الإغاثة الإسلامية؟
- فيضانات باكستان تكشف عن تهديدات مستقبلية
- كوارث ..وحلول أمريكية أسوأ من الكوارث !
- بعد الفيضانات.. باكستان على موعدٍ مع الأوبئة
- فيضانات باكستان، كارثة تتكرّر كل عام!
- الرسالة وَصلَت !
- غزو آخر
- المساعدة الأميركية والأممية لباكستان، ستساعد على محاربة طالبان
- الكوارث تعصف بباكستان والرئيس غائب
- طقس المستقبل في كوكب تغير مناخياً
- "باكستان تستغيث"
- كارثة باكستان ..ألا تتضافر الجهود ؟
- باكستان بين تفجيرات الداخل ومياه الفيضان
- ماذا فعلنا تجاه كارثة باكستان الشقيقة ؟
- استراتيجية التسمية!!
- هل تغطي المساعدات الشعبية العربية لباكستان العجز الرسمي؟
- الكوارث الطبيعية لها دلالتها الشرعية وما يحدث منها نتاج لفساد البشر
- صعود الإسلاميين وغرق الحكومة في باكستان
- باكستان.. كارثة وراء الكارثة